بِاللّٰهِ﴾: أَيْ لَا يَقِيْنَ لَهُ بِالحَاضِرِ المَوْجُودِ، ﴿وَاليَوْمِ الآخِرِ﴾: أَيْ بِالرَّجْعَةِ البَيْضَاءِ، ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ﴾: أَيْ مَنْ يَكُونُ هَذَا الِاعْتِقَادُ اعْتِقَادَهُ وَهَذِهِ الأَفْعَالُ أَفْعَالَهُ، مِثْلُهُ كَمِثْلِ كَافِرٍ عَلَّقَ فِي سَمْعِهِ.
مِنْ أَخْبَارِ مَوْلَانَا أَمِيْرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : كَلِمَاتٍ طَيِّبَاتٍ قَدْ صَغَىٰ إِلَيْهَا فَأَصَابَهُ وَابِلٌ.
﴿تَرَكَهُ صَلْدًا﴾: أَيْ حِيْنَ بَلَغَهُ التَّصْرِيْحُ بِمَعْنَوِيَّةِ مَوْلَاهُ، كَفَرَ بِالقَوْلِ وَكَذَّبَ الرَّسُولَ وَنَصَبَ نَفْسَهُ عَدُوًّا لِمَنْ أَقَرَّ بِوِلَايَتِهِ فَخَابَ أَمَلُهُ وَحَبِطَ عَمَلُهُ وَقَولُهُ: ﴿وَلَا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا﴾: أَيْ إِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا لَا يَنْتَفِعُونَ بِأَعْمَالِهِمْ وَلَا بِصَلَاتِهِمْ وَلَا صِيَامِهِمْ وَلَا حَجِّهِمْ وَلَا زَكَاتِهِمْ لِإِنْكَارِهِمْ مَعْنَوِيَّةَ مَوْلَانَا، أَمِيْرِ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأَمَّا فِي ظَاهِرِ الأَمْرِ: ﴿فَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ﴾: أَيْ لَا يُرِيْدُ بِهِ رِضَاءَ اللّٰهِ وَلَا ثَوَابَ الآخِرَةِ، فَمَثَلُهُ فِي إِنْفَاقِهِ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ: أَيْ حَجَرٍ أَمْلَسٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ، فَإِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ المَطَرُ تَرَكَهُ أَمْلَسَ نَقِيًّا مِنَ التُّرَابِ، أَيْ كَانَ إِنْفَاقُهُ هَبَاءً مَنْثُورًا.




