مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 290

=110، وَسَبْعُمِائَةِ دَرَاهِمَ عَلَىٰ قَدْرِ رُتْبَتِهِ لِأَنَّ نَفَقَتَهُ فِي سَبِيْلِ اللّٰهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَذْكُرُوا مَا أَنْفَقُوا بَيْنَ أَيْدِي المُؤْمِنِينَ، لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ ذِكْرِ فِيهِ أَذًى يَذْهَبُ بِالمَعْرُوفِ، وَالإِنْفَاقُ ظَاهِرُهُ وَبَاطِنُهُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَلْحَقَهُ مَنٌّ وَلَا أَذًى، بَلْ فِي سَبِيْلِ اللّٰهِ تَعَالَىٰ : ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّٰهِ﴾(1)

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِيْنَ﴾(2)

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيٌّ عَبَّاسٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": لَقَدْ نَهَىٰ اللّٰهُ تَعَالَىٰ كُلَّ مَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ أَنْ يَفْعَلَ مَا يُحَرِّمُهُ ثَوَابَ صَدَقَتِهِ، الَّتِي هِيَ فِي طَرِيْقَتِنَا: تَعْلِيْمُ العُلُومِ الإِلٰهِيَّةِ لِمَنْ لَا عِلْمُ لَهُ فَيَعْلَمَ، وَالمَنُّ: هُوَ تَحْقِيْرُ الطَّالِبِ لِمَعْرِفَةِ اللّٰهِ لِأَجْلِ أَعْرَاضٍ دُنْيَوِيَّةٍ، وَالأَذَىٰ: هُوَ تَكْلِيْفُهُ مَا لَا يُطِيْقُ حَمْلَهُ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ فِعْلُهُ، وَمَنْ فَعَلَ ذٰلِكَ فَقَدْ حُرِمَ الثَّوَابَ، وَتَحَمَّلَ العِقَابَ،﴿كَالَّذِي يُنْفِقُ رِئَاءَ النَّاسِ﴾: كَالَّذِي لَا يَقْصِدُ بِتَعْلِيْمِ مَعْرِفَةِ اللّٰهِ إِلَّا الحُصُولَ عَلَىٰ المَالِ وَالجَاهِ وَاسْتِخْدَامِ الطُّلَّابِ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا، ﴿وَلَا يُؤْمِنُ

الهوامش

1()سورة الإنسان آية 9
2()سورة البقرة آية 264
الصفحة 147 من 290