وَتَرْوِيْهِ، وَمَعْنَىٰ اسْتِلَامِ الحَجَرِ تَقْبِيْلُهُ وَهُوَ أَنَّ اللّٰهَ يُرِيْدُ مِنْ عِبَادِهِ مَعْرِفَةَ بَاطِنِ الحَجَرِ وَالقَبُولِ مِنْهُ وَالحَجَرُ المِقْدَادُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ نَزَّهَ اللّٰهُ وَجْهَهُ:
وَلَا اغْتِسَالٌ وَصِيْدٌ | وَلَا لِهَدْيٍ مَقِيْلُ |
الِاغْتِسَالُ يَعْنِي الطَّهَارَةَ مِنَ الجَنَابَةِ، وَالجَنَابَةُ هِيَ عِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيْدِ، مُجَانَبَةُ العِلْمِ بِلَا مَعْرِفَةٍ، فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَيْهِ وَعَلِمْتَهُ فَقَدِ اغْتَسَلْتَ وَطَهَّرَكَ العَالِمُ بِالعِلْمِ الَّذِي أَلْقَاهُ إِلَيْكَ، وَالهَدْيُ عِنْدَ أَهْلِ الظَّاهِرِ الذَّبِيْحَةُ الَّتِي تُذْبَحُ فِي مِنَىٰ وَهِيَ فَرْضٌ عَلَيْكَ، أَيْ أَنَّهُ مُفْتَرَضٌ عَلَيْكَ أَنْ تَهْدِيَ العِلْمَ إِلَىٰ أَخِيْكَ المُؤْمِنِ.
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللّٰهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيٌّ عَبَّاسٌ رَمَضَانُ فِي رِسَالَتِهِ "نُزْهَةُ العِيَانِ": فِي هَذِهِ الآيَةِ مَثَلٌ مَضْرُوبٌ عَلَىٰ مُضَاعَفَةِ الحَسَنَاتِ لِفَاعِلِ الخَيْرَاتِ المَنْصُوصِ عَنْهَا فِي نُطْقِ




