وَقَالَ لَا رَأْيَ إِلَّا رَأْيَهُ:
وَلَا وُقُوفٌ وَسَعْيٌ | وَلَا احْتِلَاقٌ جَمِيْلُ |
فَحَلْقُ الرَّأْسِ تَمَامُ الطَّهَارَةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ﴾(1)، يُرِيْدُ بِذٰلِكَ أَنَّ المُؤْمِنَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا لَا تَعْلُوهُ الرِّجَالُ الَّذِيْنَ أُرْجِلُوا عَنِ المَعْرِفَةِ وَيَكُونَ هُوَ العَالِي عَلَيْهِمْ بِالنَّظَرِ وَالكَلَامِ وَقَولُهُ: وَلَا وُقُوفٌ: يُرِيْدُ بِقَوْلِهِ هَذَا لَا وُقُوفٌ بِمَعْرِفَةٍ مَعْنَاهُ أَيْ لَا يَقِفُ عَنْ مَعْرِفَةِ اللّٰهَ تَعَالَىٰ وَلَا يَحُولُ عَنْهَا وَلَا تَتَقَلَّبُ بِهِ الآرَاءُ وَالأَهْوَاءُ.
وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- :
وَلَا سِقَايَةُ مَاءٍ | وَلَا اسْتِلَامُ قَبُولِ |
وَمَعْنَىٰ السِّقَايَةِ هُوَ أَنْ يَسْقِيَ العَارِفُ لِمَنْ عَرَفَهُ بِوَجْهِ اللّٰهِ تَعَالَىٰ، وَالسِّقَايَةُ فِي البَاطِنِ هِيَ أَنْ تَسْقِيَ مِنْ مَاءِ المَعْرِفَةِ، إِنْ كُنْتَ عَالِمًا لِمَنْ هُوَ أَقَلُّ مِنْكَ عِلْمًا




