، وَأَمَّا البَابُ فَسَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَمَنْ عَرَفَ هَذِهِ الأَشْخَاصَ فَحَجُّهُ مَقْبُولٌ.
وَقَالَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- :
وَالحَجُّ أَشْخَاصُ نُورٍ | تَشْخِيْصُهَا تَأْوِيْلُ | |
لَا بُقْعَةٌ وَجِدَارٌ | وَلَا بِنَاءٌ يَمِيْلُ |
وَهَذَا بَيِّنٌ وَجَلِيٌّ أَنَّ الحَجَّ مَعْرِفَةُ أَشْخَاصٍ، وَمَعْرِفَتُهَا هُوَ الحَجُّ الأَكْبَرُ، وَأَمَّا السَّعْيُ إِلَىٰ الجُدْرَانِ وَالأَبْنِيَةِ فَلَيْسَ بِحَجٍّ، وَالمَقَامُ هُوَ الِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾(1).
وَقَالَ الشَّيْخُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- :
وَلَا جِمَارُ حَصَاةٍ | وَلَا طَوَافُ يَجُولُ |
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الجِمَارَ الثَّلَاثَ هُمُ الأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ، وَأَنَّ الحَصَاةَ الَّتِي يُرْمَىٰ بِهَا هِيَ عِدَّةُ أَشْخَاصٍ مِنَ القُبَّةِ الجَانِيَةِ إِلَىٰ القُبَّةِ الهَاشِمِيَّةِ أَيْ مِنْ عَزَازِيْلَ إِلَىٰ الثَّانِي.




