مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 290

العَقْلِ وَالطَّعَامُ الَّذِي أُحِلَّ لَهُمْ مَعْرِفَةُ مُكَوِّنِهِ وَمَبْدِيهِ، وَمَا حَرَّمَ يَعْقُوبُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَى نَفْسِهِ التَّشْبِيهَ بِالحَقِّ.

وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِح بْنُ عَلِي النَّمِيرِي -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": هُوَ قَوْلُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : بَشَرٌ مِثْلُهُمْ، وَهَذَا افْتِرَاءٌ عَلَى اللَّهِ وَكَذِبٌ وَالكَذِبُ حِيضُ الرِّجَالِ الَّذِينَ أُرْجِلُوا عَنِ المَعْرِفَةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾(1)

قَالَ السَّيِّد أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحُسَيْن بْن هَارُون -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "البَدْء وَالإِعَادَة": إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ أَبْيَضَّتْ وُجُوهُ المُؤْمِنِينَ وَاسْوَدَّتْ وُجُوهُ الكَافِرِينَ فَالمُؤْمِنُونَ لَهُمْ أَبْدَانٌ نُورِيَّةٌ، وَالكَافِرُونَ يَحُلُّونَ فِي المَسُوخِيَّةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ" فِي رَدِّهِ عَلَى اللَّعِينِ نَاصِر بْن اسْكَنْدَر: يَرُدُّ المُؤْمِنُونَ يَوْمَ الكَشْفِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، وَيَأْتِي المُخَالِفُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ سُودَ الوُجُوهِ زُرْقَ العُيُونِ ذُبُلَ الشِّفَاهِ أَلْسِنَتُهُمْ عَلَى صُدُورِهِمْ عُرَاةً مِنْ حُجُبِهِمْ.

الهوامش

1()سورة آل عمران آية 106107
الصفحة 14 من 290