العَقْلِ وَالطَّعَامُ الَّذِي أُحِلَّ لَهُمْ مَعْرِفَةُ مُكَوِّنِهِ وَمَبْدِيهِ، وَمَا حَرَّمَ يَعْقُوبُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَى نَفْسِهِ التَّشْبِيهَ بِالحَقِّ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِح بْنُ عَلِي النَّمِيرِي -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": هُوَ قَوْلُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : بَشَرٌ مِثْلُهُمْ، وَهَذَا افْتِرَاءٌ عَلَى اللَّهِ وَكَذِبٌ وَالكَذِبُ حِيضُ الرِّجَالِ الَّذِينَ أُرْجِلُوا عَنِ المَعْرِفَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾(1)
قَالَ السَّيِّد أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحُسَيْن بْن هَارُون -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "البَدْء وَالإِعَادَة": إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ أَبْيَضَّتْ وُجُوهُ المُؤْمِنِينَ وَاسْوَدَّتْ وُجُوهُ الكَافِرِينَ فَالمُؤْمِنُونَ لَهُمْ أَبْدَانٌ نُورِيَّةٌ، وَالكَافِرُونَ يَحُلُّونَ فِي المَسُوخِيَّةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ" فِي رَدِّهِ عَلَى اللَّعِينِ نَاصِر بْن اسْكَنْدَر: يَرُدُّ المُؤْمِنُونَ يَوْمَ الكَشْفِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، وَيَأْتِي المُخَالِفُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ سُودَ الوُجُوهِ زُرْقَ العُيُونِ ذُبُلَ الشِّفَاهِ أَلْسِنَتُهُمْ عَلَى صُدُورِهِمْ عُرَاةً مِنْ حُجُبِهِمْ.




