رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَمُجَادَلَةَ كُلِّ مَفْتُونٍ فَإِنَّهُ مُلْقٍ حُجَّتُهُ إِلَىٰ انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ فَإِذَا دَنَتْ مَنِيَّتُهُ أَدْرَكَتْهُ خَطِيْئَتُهُ فَأَلْهَبَتْهُ بِنَارِهَ.
وَقَدْ نَطَقَ الكِتَابُ بِذَمِّ الجِدَالِ فِي هَذِهِ الآيَةِ حَيْثُ قُرِنَ الجِدَالُ بِالفُسُوقِ.
وَأَمَّا الأَمِيْرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- يَقُولُ:
وَمَنْ قَطَعَ الأَمْيَالَ فِي حُبِّ عِلْوَةٍ | تَنَاهَىٰ إِلَىٰ مِيْقَاتِ أَهْلِ المَحَبَّةِ |
قَالَ الشَّارِحُ العَلَّامَةُ: وَالأَمْيَالُ عَلَىٰ طَرِيْقِ الحَجِّ مَتَىٰ قَطَعَهَا الحَاجُّ بَلَغَ المِيْقَاتَ، وَالمِيْقَاتُ مَوْضِعُ اجْتِمَاعِ الحُجَّاجِ لِلإِحْرَامِ أَيِ الدُّخُولِ فِي الحَرَمِ.
وَقَالَ الأَمِيْرُ أَيْضًا:
وَمَا الحَجُّ فِي شَرْعِ الهَوَىٰ غَيْرُ | صُورَةٍ تُعَبِّرُ عَنْ كَوْنِ المَعَانِي الخَفِيَّةِ |
قَالَ الشَّارِحُ العَلَّامَةُ: الحَجُّ شَرْعًا القَصْدُ إِلَىٰ البَيْتِ الحَرَامِ وَالسَّعْيُ مَا بَشَرَعَهُ اللّٰهُ تَعَالَىٰ لِعِبَادِهِ مِنَ الفَرَائِضِ وَالأَحْكَامِ وَالسُّنَنِ وَالحَجُّ فِي اصْطِلَاحِ القَوْمِ صُورَةٌ تُعَبِرُ عَنْ مُشَاهَدَةِ تَجَلِّي الحَيِّ القَيُّومِ فِي المَحَلِّ المَعْلُومِ.




