مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 290

الحَجُّ: مُشَاهَدَةُ تَجَلِّي الحَيِّ القَيُّومِ فِي المَحَلِّ المَعْلُومِ.

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الجِدِيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "تَجْرِيْدِهِ": التَّقْوَىٰ هِيَ مَعْرِفَةُ البَارِي بِالقُدْرَةِ القَوِيَّةِ، وَالحَجُّ هُوَ مَعْرِفَةُ البَيْتِ الشَّرِيْفِ وَهُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي بَدَا مِنْ نُورِ ذَاتِ بَارِيهِ، ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾، أَيْ لَا يَجُوزُ فِعْلُ مَا لَا يَقْبَلُهُ الأَدَبُ وَيُنْكِرُهُ الشَّرْعُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَلَا شَكُّ وَلَا ارْتِيَابُ وَلَا مُزَاوَدَةٌ، وَلَا فِيْهِ إِلَّا ذِكْرُ اللّٰهِ وَمَعْرِفَةُ بَوَاطِنِ الأُمُورِ، وَقَولُهُ: ﴿أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾: أَيْ مُبَيِّنَةٌ مُشْرِقَةٌ مَشْهُورَةٌ وَمَشْهُودَةٌ عِنْدَ العَارِفِيْنَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٌ مُسْلِمٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : لَا يَجُوزُ لِلمُؤْمِنِ العَارِفِ فِي قَصْدِهِ إِلَىٰ البَيْتِ وَحَجِّهِ أَنْ يُبَذِرَ فِي عِلْمِ البَاطِنِ، بِمَقَالِهِ وَيَرْفُثَ فِي كَلَامِهِ لِجَاحِدٍ أَوْ مُخَالِفٍ، وَيَقُولَ أَمَامَ العَامَّةِ أَنَّ رَسُولَ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَعِتْرَتَهُ لَيْسُوا مِنَ البَشَرِ فَيُثْبِتُ لِقَائِلِ ذٰلِكَ الذَّمَّ وَيُسْتَبَاحُ دَمُهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ النُّعْمَانِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "الإِخْلَاصِ":

الصفحة 138 من 290