مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 290

العَقَبَةِ وَهُوَ سَمَاعُ السِّرِّ الأَعْظَمِ فِي مَقَامِ اليَتِيْمِ الأَكْبَرِ، الَّذِي عِنْدَهُ تُفَكُّ الرَّقَبَةُ أَيْ تُفَكُّ رِقَابُ السَّالِكِيْنَ إِلَىٰ اللّٰهِ تَعَالَىٰ مِنْ رِقِّ العُبُودِيَّةِ لِغَيْرِ الحَقِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ.

وَفِي "الهِدَايَةِ الكُبْرَىٰ" قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- : أَيْ مَنْ عَرَفَ أَنَّ البَابَ سَلْسَلَ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي البَاطِنِ هُوَ شَخْصُ الزَّكَاةِ، وَالِاسْمُ: السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ بَاطِنُ الصَّلَاةِ دَخَلَ البَيْتَ مِنْ بَابِهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ الأَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "المُرَاجَعَاتِ:"

فِي هَذِهِ الآيَةِ ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾: فَالبُيُوتُ هِيَ بُيُوتُ العِلْمِ الَّتِي اسْتَوْدَعَهَا اللّٰهُ الأَنْبِيَاءَ وَبَوَّابُهَا الأَوْصِيَاءُ.

لِقَوْلِ رَسُولِ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا مَدِيْنَةُ العِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- "قَلَائِدُ الدُّرَرِ": وَالخِطَابُ هُنَا لِلعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ أَهْلِ البَيْتِ الذَّرِيَّةِ الطَّيِّبَةِ الَّذِيْنَ عَرَفُوا اللّٰهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ، وَالمُؤْمِنُونَ هُمُ الَّذِيْنَ عَرَفُوا البَيْتَ وَأَهْلَهُ وَدَخَلُوا مِنْ بَابِهِ، وَدَلَّ بِهَذَا القَوْلِ عَلَىٰ أَنَّ بُيُوتَ العِلْمِ كَثِيْرَةٌ وَلِكُلِّ بَيْتٍ بَابٌ، وَكَثْرَةُ الأَبْوَابِ عَلَىٰ حَسَبِ

الصفحة 136 من 290