ظَاهِرًا وَالمُرَادُ بِالقَرَابَةِ هُنَا القَرَابَةُ الدِّيْنِيَّةُ، أَيِ التَّفَضُّلُ وَالإِنْعَامُ بِالخَيْرِ وَالإِحْسَانِ عَلَىٰ أَهْلِ الإِيْمَانِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٌ المُلَقَّبُ فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةِ": إِنَّ الطَّوَافَ مَا بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ بِمَا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ مِنْ مَنَاسِكِ الحَجِّ، وَحَقِيْقَتُهُ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ الصَّفَا بَشَخْصِ المِقْدَادِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، وَالمَرْوَةُ أَبُو الذَّرِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَأَمَّا الشَّعَائِرُ فَالنُّقَبَاءُ الِاثْنَا عَشَرَ.
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ أَتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "المَعَارِفُ": أَيْ اعْرِفُوا سَلْسَلَ -مِنْهُ السَّلَامُ- لِتَتِمَّ بِهِ مَعْرِفَةُ الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَإِنَّ مَعْرِفَةَ الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَىٰ الحَقِيْقَةِ وَهِيَ الصَّلَاةُ الحَقِيْقِيَّةُ، وَذٰلِكَ لِيَكُونَ المُؤْمِنُ العَارِفُ قَدْ دَخَلَ مِنَ البَابِ.
وَقَالَ الأَمِيْرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- المَصُونَ فِي رِسَالَتِهِ "تَزْكِيَةُ النَّفْسِ": المِيْقَاتُ هُوَ الغَايَةُ وَغَايَةُ مَقَامِ العَارِفِيْنَ مِنْ أَهْلِ المِزَاجِ هُوَ اقْتِحَامُ




