الأَوَّلُ الَّذِي فَرَضَ اللّٰهُ تَعَالَىٰ عَلَىٰ المُؤْمِنِ قَصْدَهُ وَالسُّجُودَ لَهُ، لِأَنَّهُ وَجْهُ اللّٰهِ الَّذِي يُتَوَجَّهُ إِلَيْهِ وَيُقْصَدُ مِنْهُ إِلَيْهِ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "المَعَارِفُ تُحْفَةٌ لِكُلِّ عَارِفٍ":
فِي رِوَايَةٍ قَالَ الأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، سَأَلْتُ أَبَا الهَيْثَمِ مَالِكَ ابْنَ التَّيْهَانِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : عَنْ مَعْنَىٰ هَذِهِ الآيَةِ؟ فَقَالَ: إِنَّ الشَّعَائِرَ سَلْسَلَ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَاللّٰهُ السَّيِّدُ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَيْ مَنْ عَرَفَ ذٰلِكَ وَاعْتَمَرَ بِمَعْرِفَةِ التَّوْحِيْدِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا، قُلْتُ: سَيِّدِي أَخْبِرْنِي عَنِ المَنَاسِكِ؟ فَقَالَ: هِيَ فُرُوعُ الحَجِّ، فَمَنْ حَجَّ وَلَمْ يَعْرِفِ المَنَاسِكَ لَا يُقْبَلُ حَجُّهُ لِأَنَّ المَنَاسِكَ مِنْ أَمْرِ اللّٰهِ، وَمَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَعْرِفَ الحَجَّ شَعَائِرَهُ وَمَنَاسِكَهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيْمُ عَبْدُ اللَّطِيفُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيْوَانِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللّٰهِ" -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : البَيْتُ بَاطِنًا هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَبَابُهُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَالرُّكْنُ المِقْدَادُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، وَالأَرْكَانُ الأَرْبَعَةُ: فَاطِرٌ وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ وَمُحْسِنٌ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَمَنْ عَرَفَ البَيْتَ وَأَرْكَانَهُ فَحَجُّهُ مَقْبُولٌ وَسَعْيُهُ مَشْكُورٌ، وَالصَّفَا مَوْضِعٌ فِي جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ، وَالمَرْوَةُ مَوْضِعٌ قُرْبَ مَكَّةَ مَوْضِعَانِ قَرِيْبَانِ مِنْ بَعْضِهِمَا هَذَا




