مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 290

الأَوَّلُ الَّذِي فَرَضَ اللّٰهُ تَعَالَىٰ عَلَىٰ المُؤْمِنِ قَصْدَهُ وَالسُّجُودَ لَهُ، لِأَنَّهُ وَجْهُ اللّٰهِ الَّذِي يُتَوَجَّهُ إِلَيْهِ وَيُقْصَدُ مِنْهُ إِلَيْهِ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "المَعَارِفُ تُحْفَةٌ لِكُلِّ عَارِفٍ":

فِي رِوَايَةٍ قَالَ الأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، سَأَلْتُ أَبَا الهَيْثَمِ مَالِكَ ابْنَ التَّيْهَانِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : عَنْ مَعْنَىٰ هَذِهِ الآيَةِ؟ فَقَالَ: إِنَّ الشَّعَائِرَ سَلْسَلَ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَاللّٰهُ السَّيِّدُ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَيْ مَنْ عَرَفَ ذٰلِكَ وَاعْتَمَرَ بِمَعْرِفَةِ التَّوْحِيْدِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا، قُلْتُ: سَيِّدِي أَخْبِرْنِي عَنِ المَنَاسِكِ؟ فَقَالَ: هِيَ فُرُوعُ الحَجِّ، فَمَنْ حَجَّ وَلَمْ يَعْرِفِ المَنَاسِكَ لَا يُقْبَلُ حَجُّهُ لِأَنَّ المَنَاسِكَ مِنْ أَمْرِ اللّٰهِ، وَمَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَعْرِفَ الحَجَّ شَعَائِرَهُ وَمَنَاسِكَهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيْمُ عَبْدُ اللَّطِيفُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيْوَانِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللّٰهِ" -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : البَيْتُ بَاطِنًا هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَبَابُهُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَالرُّكْنُ المِقْدَادُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، وَالأَرْكَانُ الأَرْبَعَةُ: فَاطِرٌ وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ وَمُحْسِنٌ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَمَنْ عَرَفَ البَيْتَ وَأَرْكَانَهُ فَحَجُّهُ مَقْبُولٌ وَسَعْيُهُ مَشْكُورٌ، وَالصَّفَا مَوْضِعٌ فِي جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ، وَالمَرْوَةُ مَوْضِعٌ قُرْبَ مَكَّةَ مَوْضِعَانِ قَرِيْبَانِ مِنْ بَعْضِهِمَا هَذَا

الصفحة 134 من 290