جَلِيَّةٌ تَدُلُّ عَلَىٰ وُجُودِ الصِّبْغَةِ الذَّاتِيَّةِ، وَشَمْسِ إِبْرَاهِيْمَ -عَزَّ عَزُّهُ- المُضِيئةِ وَالمُعْطِيَةِ المِثْلَ وَالوُجُودَ لِلصُّوَرِ الحِسِّيَّةِ فِي اللَّيَالِي البُدُورِيَّةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "تَذْكِرَةِ المُرِيْدِيْنَ": إِنَّ الصَّلَاةَ الوُسْطَىٰ دَلَالَةٌ عَلَىٰ وَقْتِ المَغْرِبِ وَالإِشَارَةُ فِيهَا إِلَىٰ العِلْمِ الإِلٰهِيِّ المُشْرِقِ كَصِفَةِ العِلْمِ الكَوْنِيِّ، عِنْدَ انْتِهَاءِ المَدَارِ النُّورِيِّ وَالعَجْزِ وَالوَهَنِ وَالغُرُوبِ بَعْدَ القُوَّةِ وَذٰلِكَ كَقُعُودِ الحَاءِ الأَوَّلِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنِ القِيَامِ بِالأَمْرِ وَتَسْلِيْمِهِ لِلضِّدِّ اللَّعِيْنِ وَإِظْهَارِ العَجْزِ وَالضَّعْفِ عِنْدَ القِيَامِ بِذٰلِكَ، إِشَارَةً إِلَىٰ سِتْرِ نَفْسِ المُتَجَلِّي بِمَقَامِهِ عَنْ أَفْهَامِ جَاحِدِيْهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الكَلَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّأْيِيدِ": إِنَّ البَيْتَ الَّذِي حَثَّ اللّٰهُ إِلَيْهِ وَحَرَّضَ عَلَىٰ طَاعَتِهِ هُوَ الصُّورَةُ المَرِئِيَّةُ وَهِيَ حِجَابُ النَّاظِرِيْنَ الَّتِي إِلَيْهَا القَصْدُ وَعَلَيْهَا الِاعْتِمَادُ.




