مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 290

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الجِدِيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": الصَّلَاةُ هِيَ الإِقْرَارُ بِوِلَايَةِ المَوْلَىٰ الحَقِّ وَالِاعْتِقَادُ بِأُلُوهِيَّتِهِ، وَأَنَّهَا لَكَبِيْرَةٌ إِلَّا عَلَىٰ الخَاشِعِيْنَ، وَهُوَ الإِقْرَارُ بِذٰلِكَ وَهُوَ الصَّعْبُ المُسْتَصْعَبُ.

وَقَالَ الأَمِيْرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: إِنَّ الصَّلَاةَ هِيَ مَعْرِفَةُ اتِّصَالِ الحِجَابِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالمَعْنَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- لِأَنَّ مَعْرِفَةَ ذٰلِكَ هِيَ الصَّلَاةُ الحَقِيْقِيَّةُ مِنْ غَيْرِ إِثْبَاتِ امْتِزَاجٍ وَلَا مُسَاوَاةٍ بَيْنَ الاسمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمَعْنَاهُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَإِثْبَاتِ القُدْرَةِ لِلمَعْنَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالذَّاتِ، وَلِلِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالمَعْنَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهِيَ مَعْرِفَةُ الفَصْلِ مِنَ الوَصْلِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "تَذْكِرَةِ المُرِيْدِيْنَ": إِنَّ الصَّلَاةَ عِمَادُ الدِّيْنِ، مَنْ أَقَامَهَا فَقَدْ أَقَامَ الدِّيْنَ وَمَنْ هَدَمَهَا فَقَدْ هَدَمَ الدِّيْنَ وَالصَّلَاةُ المَأْمُورُ بِهَا هِيَ صُورَةٌ ظَاهِرَةٌ تُعَبِّرُ عَنْ أَسْرَارٍ وَإِشَارَاتٍ خَفِيَّةٍ وَأَشْخَاصٍ عَقْلِيَّةٍ مَحْجُوبَةٍ بِجُدْرَانِ الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ تَلْمَحُهَا بَصَائِرُ أَصْحَابِ البَصَائِرِ الَّذِيْنَ أَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ بِمَعْرِفَتِهِ وَارْتَضَاهُمْ حَمَلَةً لِسِرِّهِ، وَاعْلَمْ أَيُّهَا المُؤْمِنُ رَحِمَكَ اللّٰهُ: أَنَّ المُصَلِّي هُوَ المُؤْمِنُ العَارِفُ بِاللّٰهِ الأَزَلِ مَوْلَاهُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالصَّلَاةُ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾(1) إِشَارَةً مِنْهُ تَعَالَىٰ إِلَىٰ حِجَابِهِ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَنَّهُ

الهوامش

1()سورة العنكبوت آية 45
الصفحة 130 من 290