مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 290

ظَاهِرِ الأَمْرِ خَوْفًا مِنَ القَتْلِ بِسَيْفِ الإِمَامِ الَّذِي قَتَلَ أَصْحَابَهُمْ وَأَسْلَافَهُمْ، وَأَمَّا كُفْرُهُمْ آخِرَ النَّهَارِ فَهُوَ مَا أَخْفَوْهُ وَسَتَرُوهُ مِنْ عِبَادَةِ أَصْنَامِهِمْ فَمَسَخَهُمُ اللَّه وَجَعَلَ أَدْبَارَهُمْ لِأَنَّ صُوَرَهُمْ مَقْلُوبَةٌ أَيْ وَجْههُ دُبُرَهُ.

وَأَهْلُ الكِتَابِ هُمُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَقِصَّتُهُمْ مَشْهُورَةٌ فِي العَهْدِ القَدِيمِ وَالعَهْدِ الحَدِيثِ فِي الكُتُبِ المُقَدَّسَةِ مِنْ تَوْرَاةٍ وَإِنْجِيلٍ وَزَبُورٍ، وَكُلُّ هَذِهِ القِصَصِ نَسَخَهَا القُرْآنُ الكَرِيمُ.

وَإِنَّ الكَافِرِينَ الَّذِينَ كَانُوا فِي عَهْدِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى -عَزَّ عَزُّهُمْ- كَانُوا فِي عَهْدِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- فَتَغَيَّرَتِ الأَسْمَاءُ وَالأَزْمِنَةُ وَلَمْ تَتَغَيَّرِ الحَقِيقَةُ فَاخْتَلَفَتْ ظَوَاهِرُ الشَّرَائِعِ وَبَاطِنُهَا وَاحِدٌ لِأَنَّ الرَّسُولَ وَاحِدٌ وَمُرْسِلَهُ أَحَدٌ وَالمُؤْمِنُ مُؤْمِنٌ أَبَدًا وَالكَافِرُ كَافِرٌ أَبَدًا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الكَرِيمِ مُحَمَّد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: إِسْرَائِيلُ هُنَا هُوَ يَعْقُوبُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ المِيمُ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمِ، وَبَنُوهُ هُمُ المُؤْمِنُونَ عَالَمُ

الهوامش

1()سورة آل عمران آية 93
الصفحة 13 من 290