مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 290

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾(1)

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "المِثَالُ وَالصُّوْرَةُ": إِنَّ اللّٰهَ تَعَالَىٰ أَهْبَطَ المُؤْمِنِينَ مِنَ الرُّوْحَانِيَّةِ إِلَىٰ البَشَرِيَّةِ بِذَنْبٍ أَسْلَفُوهُ، وَإِنَّ الهُدَىٰ الآتِي مِنَ اللّٰهِ هُوَ ظُهُورُهُ لِلْبَشَرِ كَالبَشَرِ، وَمَنْ تَبِعَهُ فَقَدِ اهْتَدَىٰ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": وَلَمَّا أَظْهَرَ اللّٰهُ سُبْحَانَهُ عَالَمَ البَشَرِ ظَهَرَ لَهُمْ بِالحِجَابِ البَشَرِيِّ وَدَعَاهُمْ إِلَىٰ مَعْرِفَتِهِ وَالإِقْرَارِ بِمَا سَلَفَ مِنْ ظُهُورِهِ لَهُمْ فِي النُّورَانِيَّةِ، فَبَعْضُهُمْ عَرَفَهُ وَأَقَرَّ بِوُجُودِهِ وَبَعْضُهُمْ جَحَدَ وَأَنْكَرَ عَلَىٰ عِلْمٍ مِنْهُ بِطَرِيْقِ الإِقْرَارِ وَالمَعْرِفَةِ، بَعْدَ أَنِ اسْتَحَقُّوا الهُبُوطَ بِرَدِّهِمْ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، ثُمَّ وَعَدَهُمْ سُبْحَانَهُ بِالصَّفَاءِ لِمَنْ تَبِعَ الهُدَىٰ بِالظُّهُورِ كَمِثْلِ المِثَالِ المَضْرُوبِ مِنَ الحَمَأِ المَسْنُونِ، الَّذِي امْتَحَنَ بِهِ سَائِرَ العَالَمِ وَذٰلِكَ بِالسُّجُودِ لَهُ، فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ، وَهُوَ الوَعْدُ بِالعَوْدَةِ إِلَىٰ المَكَانِ الَّذِي هَبَطُوا مِنْهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "دَانِيَةِ القُطُوْفِ": وَالهُدَىٰ: هُمُ الرُّسُلُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَمَنْ آمَنَ بِمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ يَلْحَقُ بِمَنْ تَقَدَّمَهُ

الهوامش

1()سورة البقرة آية 38
الصفحة 126 من 290