قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ المَعْرُوفَةِ "بِالعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": إِنَّ الكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ هِيَ الظُّهُورَاتُ بِالنُّورَانِيَّةِ وَالتَّوْبَةُ هِيَ الغَيْبَةُ حِيْنَ يُغَيِّبُ المَعْنَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- اسْمُهُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَيَظْهَرُ بِمِثْلِ صُوْرَتِهِ فِي الأَرْبَعَةِ وَخَمْسِيْنَ إِزَالَاتٍ مِثْلِيَّةٍ نُورًا وَبِشْرًا.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": الكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ هِيَ: ه ب ق، فَتَابَ عَلَيْهِ، أَيْ قَرَّبَهُ إِلَيْهِ أَنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّىٰ رَبِيْعٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مَطْلَبُ المُسْتَبْصِرِيْنَ": إِنَّ الكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ هِيَ مُحَمَّدٌ وَفَاطِرٌ وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ وَمُحْسِنٌ -عَزَّ عَزُّهُمْ- تَلَقَّاهَا وَتَوَسَّلَ بِهَا فَتَابَ عَلَيْهِ، وَالكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ البَشَرِيُّ الظُّهُورَاتُ السَّبْعَةُ الذَّاتِيَّةُ مِنْ هَابِيْلَ إِلَىٰ عَلِيٍّ أَمِيْرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَفِي وَجْهٍ آخَرَ: إِذَا كَانَ آدَمُ هُنَا هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ فَإِنَّ الكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ هِيَ نَظْرَتُهُ فِي المَحَلِّ السَّامِي وَالمَجْدلِ الحَامِي مِنْ صِبْغَةِ اللَّاهُوتِ، مُعَايِنًا فِي حَضْرَةِ المَلَكُوتِ بِالفَيْضِ الثَّاقِبِ ، وَالنُّورِ السَّارِبِ فِي المَرْكَزِ البَهِيرِ النَّائِرِ إِلَىٰ دَائِرَةِ الوُجُودِ فِي الظِّلِّ المَمْدُودِ وَهِيَ: نُورٌ وَضِيَاءٌ وَظِلٌّ.




