مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 290

البَشَرِيَّةِ، وَهُمْ بَاقُونَ إِلَىٰ أَنْ يَقْضُوا مَا عَلَيْهِمْ مِنْ قُمَصِ التَّأْجِيْلِ إِلَىٰ نِهَايَةِ التَّكْرِيْرِ، وَعِنْدَهَا يُوَفَّقُونَ لِلصُّعُودِ إِلَىٰ مَلَكُوتِ السَّمَاءِ وَالحُلُولِ فِي المَلَأِ الأَعْلَى.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: وَالشَّيْطَانُ فِي هَذِهِ الآيَةِ هُوَ الثَّانِي اللَّعِيْنُ قَدْ أَغْوَىٰ المُنَبَّأَ بِعِلْمِهِ المُزَخْرَفِ، فَمَالَ إِلَيْهِ وَأَكَلَ مِنْهُ وَالأَكْلُ هُنَا، لَيْسَ طَعَامًا.

وَإِنَّمَا هُوَ عِلْمٌ لِقَوْلِ رَسُولِ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِذَا حَصَلَتِ النَّفْسُ قُوَّتَهَا اطْمَأَنَّتْ، وَالقُوْتُ هُوَ العِلْمُ وَلَمَّا أَغْوَىٰ الضِّدُّ المُنَبَّأَ أَخْرَجَهُ مِنَ الجَنَّةِ وَنُزِعَتْ عَنْهُ الدَّعْوَةُ العَالِيَةُ.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي "المَجَالِسِ": وَاعْلَمْ أَنَّ آدَمَ وَحَوَّاءَ لَا يُعَادِي أَحَدُهُمَا الآخَرَ، وَلَكِنَّ العَدَاوَةَ وَاقِعَةٌ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ وَالكَافِرِينَ وَذٰلِكَ لِاخْتِلَافِ المَعْدِنِ، فَالمُؤْمِنُ مَنْ تَكَوَّنَتْ رُوْحُهُ مِنَ النُّورِ الأَخِيْرِ وَالكَافِرُ تَكَوَّنَتْ رُوْحُهُ مِنْ ظُلْمَةِ إِبْلِيْسَ الأَبَالِسَةِ لَعَنَهُ اللّٰهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الجِدِيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "التَّجْرِيدِ": إِنَّ هَذِهِ الأَنْفُسَ لَمَّا عَصَتْ أُهْبِطَتْ وَسُجِنَتْ بِهَذِهِ الصُّوَرِ الإِنْسَانِيَّةِ المُرَكَّبَةِ مِنْ أَدِيْمِ الأَرْضِ وَهُوَ التُّرَابُ، وَهُوَ أَوَّلُ عُكُوسِهَا وَانْحِطَاطِهَا مِنَ العُلُوِّ إِلَىٰ الدُّنُوِّ

الصفحة 122 من 290