لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾: حِينَ عَلِمُوا أَنَّ القُلُوبَ تَزِيغُ وَتَعُودُ إِلَى عَمَاهَا وَرَدَاهَا، إِنَّهُ لَمْ يَخَفِ اللَّه مَنْ لَمْ يَعْقِلْ عَنِ اللَّه وَمَنْ لَمْ يَعْقِلْ عَنِ اللَّه لَمْ يَعْقِدْ قَلْبَهُ عَلَى مَعْرِفَةٍ ثَابِتَةٍ يُبْصِرُهَا وَيَجِدُ حَقِيقَتَهَا فِي قَلْبِهِ.
وَعِنْدَ الخَاصَّةِ: لِكُلِّ نَشْأَةٍ بِدَايَةٌ وَنِهَايَةٌ وَكَمَا أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَخَذَ العُهُودَ وَالمَوَاثِيقَ فِي أَوَّلِهَا فَكَذَلِكَ يَكُونُ الحِسَابُ وَالعِقَابُ فِي آخِرِهَا يَوْم القِيَامَة الَّذِي وَعَدَ اللَّه بِهِ عَلَى لِسَانِ رُسُلِهِ وَنَطَقَتْ بِهِ كُتُبُهُ وَمِنَ العَدْلِ وَالرَّحْمَةِ وَاللُّطْفِ أَنْ ذَكَرَهُمْ تَعَالَى بِتِلْكَ العُهُودِ وَالمَوَاثِيقِ المَأْخُوذَةِ عَلَيْهِمْ حَتَّى لَا يَكُونَ لَهُمْ حُجَّةٌ.
فِي "الجَدْوَلِ النُّورَانِيِّ" لِجَلَالِ الدِّينِ بْنِ مِعْمَارِ الصُّوفِيِّ: فِي ذِكْرِ أَشْخَاصِ الأَيَّامِ، يَوْم مَجْمُوع فِيهِ النَّاس: الدَّعْوَةُ، وَالمُؤْمِنُ يَسْأَلُ مَوْلَاهُ تَمَامَ الثَّبَاتِ عَلَى المَعْرِفَةِ وَصِحَّةِ المُعْتَقَدِ وَالإِخْلَاصِ فِي العِلْمِ وَالعَمَلِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ، وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ" فِي رَدِّهِ عَلَى اللَّعِينِ نَاصِر بْنِ اسْكَنْدَرٍ: أَمَّا إِيمَانُهُمْ وَجْهَ النَّهَارِ فَهُوَ إِسْلَامُهُمْ فِي




