المِقْدَادُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَقِيلَ: السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ ظُهُورَاتِ البَابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- مِنْ جِبْرَائِيلَ إِلَىٰ سَلْمَانَ فِي إِزَاءِ سَبْعِ ظُهُورَاتِ المَعْنَىٰ مِنْ هَابِيلَ إِلَىٰ عَلِيٍّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُمْ- .
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": كَانُوا رُوحَانِيِّينَ لَا يَأْكُلُونَ وَلَا يَشْرَبُونَ ذَوِي أَجْسَامٍ شَفَّافَةٍ، فَدَاخَلَهُمُ العُجْبُ فَقَالُوا فِي أَنْفُسِهِمْ: هَلْ خَلَقَ اللّٰهُ خَلْقًا أَكْرَمَ مِنَّا وَأَشْرَفَ؟ أَكْرَمَ مِنَّا وَأَشْرَفَ؟ فَكَانَ هَذَا أَوَّلَ ذَنْبٍ أُذْنِبُوهُ، فَخُلِقَ مِنْ ذٰلِكَ الذَّنْبِ إِبْلِيْسُ عَدُوًّا لَهُمْ، وَأَوْصَاهُمُ الحَقُّ تَعَالَىٰ أَنْ لَا يَخْبَرُوهُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خُلِقَ؟ فَافْتَخَرَ عَلَيْهِمْ وَتَكَبَّرَ، فَقَالَوا لَهُ: كَيْفَ تَفْتَخِرُ عَلَيْنَا وَأَنْتَ مَخْلُوقٌ مِنْ ذُنُوبِنَا؟! فَقَالَ لَهُمُ الحَقُّ تَعَالَىٰ: هَا قَدْ خَالَفْتُمُونِي وَأَخْبَرْتُمُوهُ فَكَانَ هَذَا ذَنْبًا ثَانِيًا، وَإِنِّي خَلَقْتُ مِنْ ذُنُوبِكُمْ هَذِهِ الدَّارَ السُّفْلِيَّةَ، وَأُرِيْدُ أَنْ أُهْبِطَكُمْ عَلَيْهَا، فَرَدُّوا عَلَيْهِ بِقَوْلِهِمْ: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾؟ وَذٰلِكَ دَلَالَةٌ عَلَىٰ تَجَرُّدِهِمْ مِنْ عَالَمِ الأَجْسَادِ وَأَنَّهُمْ لَا يُفْسِدُونَ وَلَا يَسْفِكُونَ دَمًا وَإِنَّ ذٰلِكَ لَا




