قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾(1)
يَعْنِي إِنْ لَمْ تُطِيعُوا المُنَبَّأَ فِي الَّذِي أَقُولُهُ لَهُ وَأُلْقِيهِ إِلَيْهِ فَاتَّقُوا هَذَا العَذَابَ الَّذِي تَصِيرُونَ إِلَيْهِ، إِنْ خَالَفْتُمُ اللّٰهَ تَعَالَىٰ، كَمَا قَالَ: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾(2)، ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾(3)، فَمَنْ عَبَدَ صَنَمَاً أَوْ وَثَنًا فَهُوَ مَعَهُ فِي العَذَابِ، وَهِيَ هَيَاكِلُ المُسُوخِيَةِ أَعَاذَنَا اللّٰهُ مِنْ ذٰلِكَ بِرَحْمَتِهِ وَلُطْفِهِ(4).
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾(5)
فِي هَذِهِ الآيَةِ: تَرْغِيبٌ وَحَثٌّ لِلمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ مَعْرِفَةَ اللّٰهَ تَعَالَىٰ وَطَاعَتَهُ وَطَاعَةَ اسْمِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَطَاعَةَ بَابِهِ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَأَهْلِ مَرَاتِبِ قُدْسِهِ، مَعَ الأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، مَعَ الثَّبَاتِ وَالإِخْلَاصِ فِي التَّوْحِيدِ، بِأَنَّ لَهُمُ




