وَفِي رِسَالَةِ "مَنْهَجِ العِلْمِ وَالبَيَانِ" عَنِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ شَيْءٍ قِيلَ إِلَّا لَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَصْلٌ وَبَيَانٌ.
وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: يَكْثُرُ الكَذَّابُونَ عَلَيَّ مِنْ بَعْدِي، فَمَا جَاءَكُمْ عَنِّي فَاعْرِضُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، فَمَا وَافَقَ الكِتَابَ فَأَنَا قُلْتُهُ، وَمَا خَالَفَ الكِتَابَ فَاضْرِبُوا بِهِ عُرْضَ الحَائِطِ.
وَمِمَّا رُوِيَ عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَقَالَ: الآيَاتُ المُحْكَمَاتُ هِيَ الظُّهُورَاتُ الذَّاتِيَّةُ، وَالمُتَشَابِهَاتُ هِيَ الظُّهُورَاتُ المِثْلِيَّةُ الَّتِي يَظُنُّ أَهْلُ المَزَاجِ أَنَّ المَعْنَى ظَاهِرٌ بِاسْمِهِ، وَأَمَّا أَهْلُ الصَّفَاءِ فَلَا يَرَوْنَهُ ظَاهِراً إِلَّا بِذَاتِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾(1)
إِنَّ المُؤْمِنَ العَارِفَ يَسْأَلُ اللَّه أَنْ يُثَبِّتَهُ عَلَى نَهْجِ الحَقِّ بِنُورِ الهِدَايَةِ.
فَفِي "الكَافِي": عَنِ الإِمَامِ الكَاظِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: إِنَّ اللَّه قَدْ حَكَى عَنْ قَوْمٍ صَالِحِينَ، أَنَّهُمْ قَالُوا: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ




