مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 290

هَؤُلَاءِ النَّاسُ المُخَاطَبُونَ هُمُ المُؤْمِنُونَ، وَالعِبَادَةُ لِلمَعْنَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالسُّجُودُ وَالرُّكُوعُ لِلِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- . قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلّٰهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾(1)

فَالأَرْضُ: اليَتِيمُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، وَالسَّمَاءُ: البَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَالمَاءُ: العِلْمُ، الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ البَابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- إِلَىٰ الأَيْتَامِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، وَمِنْهُمْ يَصِلُ إِلَىٰ أَهْلِ المَرَاتِبِ ثُمَّ إِلَىٰ المُؤْمِنِينَ، فَيَجِبُ عَلَىٰ المُؤْمِنِ أَنْ تَكُونَ لَهُ قَرِيحَةٌ فِي طَلَبِ العِلْمِ، وَذِهْنٌ صَافٍ لِسَمَاعِهِ وَاجْتِهَادٌ فِي طَلَبِ الزِّيَادَةِ، وَقَولُهُ: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلّٰهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: أَنَّكُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ فِي الدُّنْيَا مَنْ يُسَمَّىٰ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، وَيَقُولُونَ: لَهُ أَنْدَادٌ، بَلْ هُوَ اسْمٌ لَهُ، وَلَا يُدْعَىٰ بِهِ غَيْرُهُ -عَزَّ عَزُّهُ- .

قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾(2)

هَذَا كَلَامُ الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِلمُنَبَّأِ، وَبِنَا وَاقِعٌ وَعَلَيْنَا عَائِدٌ.

الهوامش

1()سورة البقرة آية 22
2()سورة البقرة آية 23
الصفحة 109 من 290