قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللّٰهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾(1)
ذٰلِكَ العَذَابُ الَّذِي يَنْزِلُ مِنْ عِنْدِ جِبْرَائِيلَ -مِنْهُ السَّلَامُ- الَّذِي هُوَ البَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَالَّذِي إِلَيْهِ الصَّوَاعِقُ وَالزَّلَازِلُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ، شَبَّهَهُ اللّٰهُ بِالصَّوَاعِقِ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ البَرْقَ كَلَامُ البَابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَالرَّعْدَ كَلَامُ اليَتِيمِ الأَكْبَرِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَالظُّلُمَاتِ عِلْمُ البَاطِلِ الَّذِي بِهِ أَهْلُهُ يَعْمَهُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللّٰهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللّٰهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾(2)
فَالبَرْقُ وَالرَّعْدُ كَمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُمَا، فَإِذَا سَمِعَ المُؤْمِنُ ذٰلِكَ العِلْمَ قَبِلَهُ وَاسْتَشْفَىٰ بِهِ، وَالمُنَافِقُ يَكْفُرُ بِهِ وَيُكَذِّبُهُ وَلَوْ شَاءَ اللّٰهُ لَجَعَلَ لَهُمُ العَذَابَ لَكِنَّهُمْ مُؤَجَّلُونَ إِلَىٰ يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ وَالأَجَلِ المَحْتُومِ.
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾(3)




