كَالقَدُومِ وَالمِنْشَارِ، وَمَا أَشْبَهَ ذٰلِكَ أَلَيْسَ هَذَا القَوْلٍ فَسَادًا فِي العِلْمِ؟ فَقَالَ فِيهِمْ: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ المُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ﴾.
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ﴾(1)
فَهَلْ يُفَسَّرُ مُفَسِّرٌ هَذَا القَوْلُ بِشَكْلٍ أَبْيَنَ مِمَّا فَسَّرَهُ اللّٰهُ وَأَوْضَحَهُ؟ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ، قَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهِمُ الشَّقَاوَةُ وَالأَهْوَاءُ وَخَدَعَتْهُمُ الغَبَاوَةُ وَأَدْرَكَهُمُ البَلَاءُ.
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللّٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾(2)
أَيْ عَلَىٰ عِلْمٍ مِنْهُ أَنَّهُ الحَقُّ وَقَدْ نَفَىٰ اللّٰهُ عَنْ نَبِيِّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- الهَوَىٰ، فَقَالَ تَعَالَىٰ: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ﴾(3).
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾(4)
هَذِهِ الآيَةُ مَكْشُوفَةٌ غَيْرُ مُحْتَاجَةٍ إِلَىٰ تَفْسِيرٍ لِأَنَّهَا جَاءَتْ فِي وَصْفِ الجَاحِدِينَ.




