قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾(1)
انْظُرْ ارْتِدَادَكَ إِلَىٰ الكَلَامِيْنِ وَمَا مَدَحَ بِهِ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ عِبَادَهُ المُؤْمِنِينَ، وَذَمَّ الكَافِرِينَ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمُ كَلِمَةُ العَذَابِ وَعَمُوا عَنْ طَرِيقِ الصَّوَابِ.
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿خَتَمَ اللّٰهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾(2)
وَهَذَا العَذَابُ يَحِلُّ بِهِمْ بَعْدَ الفِعْلِ، عُقُوبَةً لَهُمْ لِأَنَّ اللّٰهَ تَعَالَىٰ عَدْلٌ لَا يَجُورُ بِقَضَائِهِ.
كَمَا قَالَ السَّيِّدُ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فِي بَعْضِ خُطَبِهِ: إِنَّ اللّٰهَ لَا يَظْلِمُ وَلَا يَجُوزُهُ ظُلْمُ ظَالِمٍ وَهُوَ بِالمِرْصَادِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالحُسْنَىٰ: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾(3)




