مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 290

عَرَضِ الدُّنْيَا وَعَلِمَ أَنَّ أَخَاهُ أَحْوَجُ إِلَيْهِ فَلَا يَسْتَلِذُّ بِهِ دُونَهُ، وَإِنْ لَمْ يُؤْثِرْهُ فَلْيُقَاسِمْهُ وَقَولُهُ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾: هَذَا كَلَامُ الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِلمُنَبَّأِ وَمَوْقِعُ القَوْلِ عَلَىٰ المُؤْمِنِينَ وَهَذِهِ صِفَتُهُمْ يُؤْمِنُونَ وَيُصَدِّقُونَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَىٰ المُنَبَّأِ وَيُطِيعُونَهُ وَلَا يَعْصُونَهُ.

وَقَولُهُ: ﴿وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾: أَيْ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِ القُبَّةِ الهَاشِمِيَّةِ أَنَّهُ الحَقُّ، أُنْزِلَ عَلَىٰ المُنَبَّأِ بِعَيْنِهِ، وَإِنْ تَقَادَمَتْ عُهُودُهُ وَتَغَيَّرَتْ أَسْمَاؤُهُ وَتَبَدَّلَتْ كُنَاهُ وَتَقَدَّمَتْ أَزْمِنَتُهُ، فَإِنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ المُرْسَلُ وَلَا الرَّسُولُ وَلَا النَّبِيُّ وَلَا المُنَبَّأُ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ القِبَابَ كُلَّهَا مُحَمَّدِيَّةٌ، وَقَولُهُ: ﴿وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾: وَهِيَ الرَّجْعَةُ يُوقِنُونَ بِهَا وَيُؤْمِنُونَ.

وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ سَيِّدَنَا أَبَا الخَطَّاب -مِنْهُ السَّلَامُ- وإِلَيْهِ التَّسْلِيمُ هُوَ الآخِرَةُ لِقَوْلِهِ: وَهُوَ الحَقُّ: كُنْتُ أُدْعَىٰ فِي القُبَّةِ الهَاشِمِيَّةِ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ وَالآنَ صِرْتُ أُدْعَىٰ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ وَسَأُدْعَىٰ بِمُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ النُّمَيْرِيِّ.

وَقَولُهُ: ﴿أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾: فَهَذِهِ صِفَاتُ المُؤْمِنِينَ وَمَدَحَهُمُ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلَا بِذٰلِكَ.

الصفحة 103 من 290