قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ المعْرُوفَةِ مَنْهَجُ العِلْمِ وَالبَيَانِ وَنُزْهَةُ السَّمْعِ وَالعِيَانِ "المِصْرِيَّةِ": فِي تَفْسِيرِ: ﴿الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾: فَالأَلِفُ المِقْدَادُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَاللَّامُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَالميمُ الِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ وَالصُّحُفُ وَالقُرْآنُ وَالزَّبُورُ وَكُلُّ كِتَابٍ مُنْزَلٍ، وَقَولُهُ: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾: أَيْ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾: أَيْ لَا شَكَّ فِيهِ، بَلْ هُوَ حَقٌّ وَلَيْسَ هُوَ الَّذِي تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ تَرَوْنَهُ بِأَبْصَارِكُمْ وَتَنْسِبُونَهُ إِلَىٰ النَّقَائِصِ وَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنْهَا، بَلْ هُوَ الرَّبُّ الرَّحِيمُ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ، هُوَ السَّيِّدُ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَولُهُ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾، فَالغَيْبُ مَوْلَانَا أَمِيرُ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- .
كَمَا قَالَ عَلَىٰ مَنَابِرِ عَظَمَتِهِ: ظَاهِرِي إِمَامَةٌ وَوَصِيَّةٌ وَبَاطِنِي غَيْبٌ لَا يُدْرَكُ.
فَالغَيْبُ هُوَ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- أَمِيرُ النَّحْلِ، وَالصَّلَاةُ إِقَامَتُهَا مَعْرِفَةُ الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ مُتَّصِلٌ بِالمعْنَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَولُهُ: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾: فَمِنْ شَأْنِ المُؤْمِنِ أَنْ يُنْفِقَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ، وَمِنَ الإِنْفَاقِ أَنَّهُ إِذَا علَّمَ عَمَلَ بِعِلْمِهِ، وَعَلَّمَ أَخَاهُ وَأَوْصَلَهُ إِلَيْهِ وَكَذٰلِكَ إِذَا غَنِمَ غَنِيمَةً وَقَدَرَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِنْ




