مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 6 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 290

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ المعْرُوفَةِ مَنْهَجُ العِلْمِ وَالبَيَانِ وَنُزْهَةُ السَّمْعِ وَالعِيَانِ "المِصْرِيَّةِ": فِي تَفْسِيرِ: ﴿الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾: فَالأَلِفُ المِقْدَادُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَاللَّامُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَالميمُ الِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ وَالصُّحُفُ وَالقُرْآنُ وَالزَّبُورُ وَكُلُّ كِتَابٍ مُنْزَلٍ، وَقَولُهُ: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾: أَيْ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾: أَيْ لَا شَكَّ فِيهِ، بَلْ هُوَ حَقٌّ وَلَيْسَ هُوَ الَّذِي تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ تَرَوْنَهُ بِأَبْصَارِكُمْ وَتَنْسِبُونَهُ إِلَىٰ النَّقَائِصِ وَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنْهَا، بَلْ هُوَ الرَّبُّ الرَّحِيمُ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ، هُوَ السَّيِّدُ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَولُهُ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾، فَالغَيْبُ مَوْلَانَا أَمِيرُ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- .

كَمَا قَالَ عَلَىٰ مَنَابِرِ عَظَمَتِهِ: ظَاهِرِي إِمَامَةٌ وَوَصِيَّةٌ وَبَاطِنِي غَيْبٌ لَا يُدْرَكُ.

فَالغَيْبُ هُوَ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- أَمِيرُ النَّحْلِ، وَالصَّلَاةُ إِقَامَتُهَا مَعْرِفَةُ الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ مُتَّصِلٌ بِالمعْنَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَولُهُ: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾: فَمِنْ شَأْنِ المُؤْمِنِ أَنْ يُنْفِقَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ، وَمِنَ الإِنْفَاقِ أَنَّهُ إِذَا علَّمَ عَمَلَ بِعِلْمِهِ، وَعَلَّمَ أَخَاهُ وَأَوْصَلَهُ إِلَيْهِ وَكَذٰلِكَ إِذَا غَنِمَ غَنِيمَةً وَقَدَرَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِنْ

الصفحة 102 من 290