الرَّجْعَةِ وَأَنَا صَاحِبُ الكَرَّاتِ وَالرَّجَعَاتِ وَصَاحِبُ الصَّوْلَاتِ وَالنَّقِمَاتِ وَالدَّوَلَاتِ العَجِيبَاتِ وَأَنَا قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ.
وَفِي "المجْمَعِ" عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ قَالَ: ﴿أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ العَهْدَ بِذٰلِكَ عَلَىٰ أُمَمِكُمْ قَالُوا أقْرَرْنَا﴾، أَيْ قَالَ الأَنْبِيَاءُ وَأُمَمُهُمْ: أَقْرَرْنَا بِمَا أَمَرْتَنَا بِالإِقْرَارِ بِهِ، قَالَ اللّٰهُ: فَاشْهَدُوا بِذٰلِكَ عَلَىٰ أُمَمِكُمْ وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ عَلَيْكُمْ وَعَلَىٰ أُمَمِكُمْ.
وَاعْلَمْ أَيُّهَا الأَخُ السَّالِكُ عَلَىٰ النَّهْجِ القَوِيمِ وَالصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ: إِنَّ كَلَامَ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي تَقَدَّمَ، ظَاهِرٌ أَنِيقٌ أَوْرَدَهُ عَلَىٰ مَذْهَبِ الإِمَامِيَّةِ، وَلَهُ بَاطِنٌ عَمِيقٌ يَتَأَمَّلُهُ أَهْلُ التَّحْقِيقِ بِبَصَائِرَ صَافِيَةٍ وَعُقُولٍ نَيِّرَةٍ.
وَلَا يَعْزُبُ عَنْكَ يَوْمَ قَالَ زَاذَانُ مَوْلَىٰ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- لِمَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ وَقَدْ رَآهُ يُسَبِّحُ وَيُهَلِّلُ وَيُكَبِّرُ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَقَوْلُهُ لَهُ: لَمَنْ تُسَبِّحُ وَتُهَلِّلُ وَتُكَبِّرُ وَأَنْتَ الكُلُّ؟ فَقَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا زَاذَانُ إِذَا رَأَيْتَ الصَّمْتَ فَاقْضِ إِلَىٰ غَيْرِي، وَإِذَا رَأَيْتَ النُّطْقَ فَانْفِ عَنِي الصِّفَةَ، وَإِذَا رَأَيْتَ القُدْرَةَ فَأَنَا اللّٰهُ رَبُّ العَالَمِينَ.




