بِظَاهِرِ القُرْآنِ وَوَقَفُوا عَلَى تَأْوِيلٍ بَاطِلٍ، فَفَتَنُوا النَّاسَ وَصَدُّوهُمْ عَنْ مَنْهَجِ الحَقِّ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا.
وَفِي مَذْهَبِ أَئِمَّةِ أَهْلِ البَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- : يَجِبُ رَدُّ المُتَشَابِهِ إِلَى المُحْكَمِ وَالفَرْعِ إِلَى الأَصْلِ، وَمِنْ هُنَا بَرَزَ القَوْلُ المَحْكُومُ عَنْهُمْ: رُدُّوا إِلَيْنَا وَلَا تَرُدُّوا عَلَيْنَا(1).
فِي "تَفْسِيرِ الصَّافِي": بِالإِسْنَادِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الإِمَامَ الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: إِنَّ القُرْآنَ فِيهِ المُحْكَمُ وَالمُتَشَابِهُ، فَأَمَّا المُحْكَمُ فَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَعْمَلُ وَنَدِينُ بِهِ وَأَمَّا المُتَشَابِهُ فَنُؤْمِنُ بِهِ وَلَا نَعْمَلُ بِهِ.
وَبِالإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ الإِمَامَ الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنِ القُرْآنِ وَالفُرْقَانِ؟ فَقَالَ: القُرْآنُ جُمْلَةُ الكِتَابِ، وَأَخْبَارُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَالفُرْقَانُ المُحْكَمُ الَّذِي يُعْمَلُ بِهِ، وَكُلُّ مُحْكَمٍ فَهُوَ فُرْقَانٌ.
وَأَمَّا فِي طَرِيقَتِنَا، فَإِنَّ القُرْآنَ السَّيِّد المِيم -عَزَّ عَزُّهُ- وَالفُرْقَانُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ الفَارِقُ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ، وَأَمَّا آيَاتُهُ ظُهُورَاتُهُ الذَّاتِيَّةُ سَمَاءً وَأَرْضاً وَقِيلَ: آيَاتُهُ مَا أَظْهَرَهُ مِنْ مَعَاجِزَ وَقُدَرٍ، سَمَاوِيَّةً وَأَرْضِيَّةً.




