التَّقِيَّةُ مِنْهُ وكُلُّ خَمْرٍ مُسْكِرٍ وكُلُّ مَيْسِرٍ حَرَامٌ، وهِيَ عُلُومُهُمُ المُحَرَّمَةُ عَلَيْكُمْ وبِهَا السُّكْرُ عَن مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وعِلْمُهُمْ هُوَ الخَمْرُ المُحرَّمُ، وبَاطِنُ الخَمْرَةِ: هِيَ المَعْرِفَةُ، فَإِذَا حَصَلَتْ فِي قَلْبِ مُؤْمِنٍ ازْدَادَ إِيمَاناً، وإِذَا حَصَلَتْ فِي قَلْبِ مُنَافِقٍ كَانَتْ مَعَهُ مُسْتَعَارَةً مُسْتَوْدَعَةً مَسْلُوبَةً، ولِذَلِكَ الخَمْرُ إِذَا شَرِبَهُ المُؤْمِنُ اسْتَنَارَ قَلْبُهُ، وإِذَا شَرِبَهُ الجَاهِلُ ظَهَرَ مِنْهُ الحقد ولِهَذَا كَانَ بَاطِنُهَا حَلَالًا وظَاهِرُهَا حَرَاماً.
وقَالَ السَّيِّدُ صَاحِبُ كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": قَالَ مَوْلَانَا البَاقرُِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الرِّجْسُ الأَوَّلُ والشَّيْطَانُ الثَّانِي والخَمْرُ عِلْمُهُ، والمَيْسِرُ هُوَ رُوحُ الكافِرِ، والأَنْصَابُ أَهْلُ الشَّامِ وهُمْ بَنُو أُمَيَّةَ الَّذِينَ قَاتَلُوا العَلِيَّ العَلَّامَ -عَزَّ عَزُّهُ- .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾(1).
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "الحَاوِي": وأَمَّا مَن سَمِعَ الكَلِمَةَ العَالِيَةَ ونَجَا وصَحَّتْ أُبُوَّتُهُ وحَقَّتْ لَهُ الصَّلَاةُ مَعَ الإِخْوَانِ، فَيَجُوزُ لِمَن شَاءَ مِنَ التَّلَامِيذِ أَنْ يَخْتَارَ سَيِّداً ويَشْرَبَ سُؤْرَهُ قَبْلَ إِكْمَالِ الرَّضَاعِ لِأَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الإِحْرَامِ إِلَى الحِلِّ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾.




