ونَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ: يَعْنِي مِنَ النَّاظِرِينَ المُكَاشِفِينَ بِرُؤْيَةِ المَائِدَةِ المُمِدَدةِ فِي السَّمَاءِ بِدُعَاءِ السَّيِّدِ المَسِيحِ فَكَانَتْ عِيداً لِأَوَّلِنَا وآخِرِنَا.
قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مِصْبَاحِ العُقُولِ": عِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ الاِسْمُ الأَعْظَمُ، ومَائِدَتُهُ: مَعْنَاهُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، والأَكْلُ مِنْهَا: مَعْرِفَتُهَا وحَوَارِيُّوهُ هُمُ النُّقَبَاءُ الاِثْنَا عَشَرَ، وأَمَّا تَلَامِيذُهُ: هُمُ الأَيْتَامُ الخَمْسَةُ والوَلِيَّانِ.
وقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ حَسَنُ بِتَعَلُوسُ فِي رِسَالَتِهِ "المَطَالِعِ البَهِيَّةِ": نُزُولُ المَائِدَةِ هُوَ التَّشْرِيفُ بِالطَّاءِ والشَّيْنَيْنِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾(1)
عَنِ السَّيِّدِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الحُجُبِ والأَنْوَارِ": أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَالَ: ﴿الخَمْرُ والمَيْسِرُ والأَنْصَابُ والأَزلامُ رِجْسٌ مِّن عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾(2)، والاِجْتِنَابُ هُوَ




