مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 278

الثَّلَاثَةُ الَّتِي نَزَلَتْ فِي المَائِدَةِ المُنَزَّلَةِ مِنَ السَّمَاءِ بِدُعَاءِ السَّيِّدِ المَسِيحِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ومِثْلُهَا ثَلَاثُ رِقَاقَاتٍ مُسْتَدِيرَاتٍ، تَجْمَعُ عَدَدَ التَّجَلِّيَاتِ بِالحُكْمِ البَيِّنَاتِ، وكَانَتْ تِلْكَ المَائِدَةُ عِيداً لِلأَوَّلِينَ وعِيداً لِلآخِرِينَ، كَائِنَةً بِدَوَامِ الأَبَدِ.

واسْمُ العِيدِ مَأْخُوذٌ مِنَ العَوْدَةِ، وهَذِهِ السَّمَكَاتُ كَأَنَّهَا حِيتَانٌ تَجْرِي فِي بَحْرِ النُّورِ المتمثلةِ لِلكِليمِ الجَبَّارِ كَهَيْئَةِ النَّارِ فِي الأَمَاكِنِ الثَّلَاثَةِ بِالصِّفَاتِ الثَّلَاثَةِ بِالقَبَسِ والشِّهَابِ والجِذْوَةِ، وهِيَ النَّارُ المُتَقَبِّلَةُ لِلقَرَابِينِ، وهِيَ الَّتِي كَانَتْ بَرْداً وسَلَاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- .

وقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": نَحْنُ نَفْتَحُ لِلطَّالِبِ المُرِيدِ بَاباً مِن أَبْوَابِ جُدْرَانِهَا لِيَظْفَرَ بِالكَنْزِ ويَنْجَلِي لَهُ الرَّمْزُ، فَالمَائِدَةُ هُنَا لَيْسَتْ هُنَا طَعَاماً مَحْسُوساً ولَا شَرَاباً مَحْسُوساً بَلْ كَانَتْ صُوَرَ سَمَكَاتٍ ثَلَاثٍ ومِثْلَهَا أَرْغِفَةٌ مُسْتَدِيرَاتٌ تَجْمَعُ التَّجَلِّيَاتِ السِّتَّةِ لِلحَوَارِيِّينَ الَّذِينَ هُمْ جُنْدُ السَّيِّدِ المَسِيحِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، والأَكْلُ مِنْهَا: هُوَ الاِقْتِبَاسُ مِن نُورِهَا وهُوَ قَوْلُهُمْ: نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا، والطُّمَأْنِينَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالمَعْرِفَةِ ونَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا، بِإِنْجَازِ الوَعْدِ ورَفْعِ الحِجَابِ.

الصفحة 94 من 278