وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ * قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٌ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَةِ "العَقَائِدِ الرَّوْحِيَّةِ": المَائِدَةُ هِيَ البَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- لِأَنَّ المَدَدَ مِنْهُ إِلَى الأَيْتَامِ ومِنْهُمْ إِلَى مَنْ هُمْ دُونَهُمْ، وكَانَتِ المَائِدَةُ عَلَى مَا رُوِيَ فِي الكِتَابِ المُقَدَّسِ: ثَلَاثَ سَمَكَاتٍ وثَلَاثَ رِقَاقَاتٍ مُسْتَدِيرَاتٍ عَلَى عَدَدِ التَّجَلِّيَاتِ وكَانَتْ تِلْكَ المَائِدَةُ فِي الظَّاهِرِ تَكْفِي مَنْ حَضَرَهَا وكَانُوا خَمْسَةَ آلَافٍ وفِي البَاطِنِ: لَا نِهَايَةَ لَهَا، وكَانَتْ هَذِهِ المَائِدَةُ حُجَّةً عَلَى العَالَمِ.
وقَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ" -قَدَّسَ سِرَّهُ- :كَانَتْ عِدَّةُ الحَوَارِيِّينَ اثْنَيْ عَشَرَ فِي كُلِّ قُبَّةٍ لَا يَزِيدُونَ ولَا يَنْقُصُونَ، وعِنْدَ أَهْلِ البَاطِنِ فِي الحَقِيقَةِ هُمُ النُّقَبَاءُ الاِثْنَا عَشَرَ.
وقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَةِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": وهَذِهِ الأَقَانِيمُ الثَّلَاثَةُ المَذْكُورَةُ هِيَ: النُّورُ والضِّيَاءُ والظِّلُّ، وهِيَ السَّمَكَاتُ




