وفِي العُيُونِ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾(1) قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هُوَ الرَّجُلُ يَقْضِي لِأَخِيهِ الحَاجَةَ ثُمَّ يَقْبَلُ هَدِيَّتَهُ.
والإِثْمُ هُوَ الظُّلْمُ والكُفْرُ وكُلُّ مُحَرَّمٍ، وقِيلَ: الإِثْمُ شَخْصٌ مَذْمُومٌ، وهَذَا مَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ﴾(2)، والفَوَاحِشُ: جَمْعُ فَاحِشَةٍ، والفَاحِشَةُ: ولَايَةُ الضِّدِّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ * وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا﴾(3).
﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾: وهُمُ الَّذِينَ يَخْشَونَ اللَّهَ، وهُمْ شُهُودٌ عَلَى صِحَّةِ الدِّينِ.
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "الحَاوِي": إِنَّ اللَّهَ قَدْ مَدَحَ النَّصَارَى فِي القُرْآنِ فِي سَبْعَةِ مَوَاضِعَ، وهَذَا مُخْتُصَّ بِالقَسَاوِسَةِ والرُّهْبَانِ يَعْنِي المُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ ولَيْسَ كُلَّهُمْ.




