وكَيْفَ وأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ، وهُمْ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِهِ وبِيَدِهِ مُلْكُ وتَدْبِيرُ هَذَا الكَوْنِ ولَا شَرِيكَ لَهُ فِي ذَلِكَ؟
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾(1).
وهَذَا أَيْضاً فِي ذَمِّ اليَهُودِ الَّذِينَ يَنْسُبُونَ العَجْزَ إِلَى اللَّهِ -جَلَّ ذِكْرُهُ- ، فَيُكَذِّبُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِإِظْهَارِهِ المَعَاجِزَ والقُدْرَةَ الَّتِي عَجَزُوا أَنْ يَأْتُوا بِشَيْءٍ مِنْهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾(2)، ﴿لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾(3)
وهَذَا فِي ذَمِّ النَّصَارَى وفِي ذَلِكَ قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي":
وأَمَّا ذَمُّ النَّصَارَى فَقَدْ جَاءَ فِي ثَمَانِينَ مَوْضِعاً فِي القُرْآنِ، وهُمْ أَقَلُّ اجْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ مِنَ اليَهُودِ وهُمْ أَقْرَبُ إِلَى الحَقِّ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكْفُرُوا بِمُوسَى بَيْنَمَا اليَهُودُ




