مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 278

وقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": إِنَّ اللَّهَ ذَمَّ اليَهُودَ فِي القُرْآنِ فِي مِئَةٍ وثَمَانِينَ مَوْضِعاً، وأَوْرَدَ هَذِهِ الآيَةَ، وكَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾(1)، ﴿وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ﴾(2)

والَّذِينَ هَادُوا فِي هَذَا المَوْضِعِ هُمُ الدَّاعُونَ إِلَى ولَايَةِ إِبْلِيسَهُمُ الجَاحِدُونَ النَّاكِرُونَ آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى الدَّالَّةَ عَلَى وحْدَانِيَّتِهِ تَعَالَى، فَقَابَلُوا الأَنْبِيَاءَ والرُّسُلَ بِالتَّكْذِيبِ والنِّفَاقِ والاِسْتِكْبَارِ فَحَرَّفُوا التَّوْرَاةَ المَقْدَسَةَ فِي القُبَّةِ المُوسَوِيَّةِ كَمَا حَرَّفُوا القُرْآنَ فِي القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾(3).

وهَذِهِ الآيَةُ أَيْضاً فِي ذَمِّ اليَهُودِ والنَّصَارَى وذَلِكَ بِسَبَبِ زَعْمِهِمْ أَنَّ لِلَّهِ أَبْنَاءً فَالنَّصَارَى يَعْتَقِدُونَ أَنَّ المَسِيحَ ابْنُ اللَّهِ كَمَا يَعْتَقِدُ اليَهُودُ أَنَّ عُزَيْراً ابْنُ اللَّهِ

الهوامش

1()سورة آل عمران آية 112
2()سورة النساء آية 46
3()سورة المائدة آية 18
الصفحة 88 من 278