فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾(1)
والتَّوْرَاةُ المُقَدَّسةُ شَرِيعَةٌ سَمَاوِيَّةٌ كَامِلَةٌ أُنْزِلَتْ عَلَى سَيِّدِنَا مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- وهِيَ نُورٌ لِمَنِ اسْتَنَارَ بِهَا وهُدًى لِمَنِ اهْتَدَى بِهَا حَكَمَ بِحدُودِهَا أَنْبِيَاءُ ورُسُلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ودَعَوُا النَّاسَ إِلَيْهَا والوُقُوفُ عَلَيْهَا بِتَسْلِيمٍ وانْقِيَادٍ وإِخْلَاصٍ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ، ومَن لَمْ يَهْدِهِ الكِتَابُ لَمْ يَهْتَدِ (أَي الرَّسُولُ)، وإِنَّ المُؤْمِنَ العَارِفَ بِاللَّهِ هُوَ الَّذِي يَخْشَاهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾(2) وإِنَّ الكَافِرِينَ أَهْلُ الجُحُودِ والإِنْكَارِ اشْتَرُوا زُخْرُفَ وحُطَامَ هَذِهِ الدُّنْيَا فَخَسِرُوا الآخِرَةَ ونَعِيمَهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾(3)
هَذِهِ الآيَةُ فِي ذَمِّ اليَهُودِ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا وعَانَدُوا ولَمْ يَدْخُلُوا فِي ولَايَةِ الحَقِّ وهَذَا مِنْ خِطَابِهِمْ لِمُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- ومَوْلَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ -عَزَّ عَزُّهُ- .




