قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "الحَاوِي": لَيْسَ المَوْتُ مَوْتَ الأَبْدَانِ كَمَا تُشَاهِدُ بَلْ هُوَ مَوْتُ الأَنْفُسِ وحَيَاتُهَا الإِقْرَارُ بِقُدْسِ المَعْرِفَةِ.
وقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": المَيِّتُ المَحْمُودُ فِي البَاطِنِ هُوَ الطَّالِبُ الحَرِيصُ الَّذِي لَاحَ لَهُ وجْهُ الحَقِّ ولَا يَعْرِفُ مِنْهُ شَيْئاً فَهُوَ مَيِّتُ القَلْبِ، ظَمْآنُ إِلَى المَعْرِفَةِ فَإِذَا أُلْقِيَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ العُلُومِ البَاطِنَةِ كَانَتْ حَيَاتُهُ بِهَا.
وفِي مِثْلِهِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا * لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا﴾(1) ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾(2) ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾(3) وقَوْلُهُ عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِ: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾(4).
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ




