وقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ عَبَّاسِ رَمَضَانَ فِي رِسَالَتِهِ "بَهْجَةِ الصُّدُورِ فِي مَعْرِفَةِ الظُّهُورِ": الغُرَابَانِ: جَبْرَائِيلُ ومِيكَائِيلُ -عَزَّ عَزُّهُمَا- وهُمَا البَابُ واليَتِيمُ -عَزَّ عَزُّهُمَا- والقَاتِلُ السِّينُ -مِنْهُ السَّلَامُ- والمَقْتُولُ الأَلِفُ اليَتِيمُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، والقَتْلُ بَاطِنُهُ: مَعْرِفَةُ السَّيِّدِ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، ومَعْنَى الدَّفْنِ: إِقَامَةُ التَّقِيَّةِ وكِتْمَانُ المَعْرِفَةِ.
وفِي البَاطِنِ المَحْضِ: فَالغُرَابُ الأَوَّلُ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى مَظْهَرِ الكَوْنِ الضِّيَائِيِّ المُتَمَثِلِ لِلبَابِ الكَرِيمِ -مِنْهُ السَّلَامُ- أَعْنِي القَانُونَ الأَوْسَطَ مِنَ المَظَاهِرِ الجَوْهَرِيَّةِ والغُرَابُ الثَّانِي: عِبَارَةٌ عَن الظِّلِّ المُتَمَثِلِ لِكَوْنِ المِقْدَادِ الأَلِفِ اليَتِيمِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- والقَتْلُ: فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى إِغْرَابِ كَوْنِ الضِّيَاءِ فِي كَوْنِ الظِّلِّ.
ومَعْنَى الدَّفْنِ: هُوَ انْتِهَاءُ الأَجَلِ المَقْضِيِّ فِي تَمَامِ دَوْرِ الكَشْفِ إِلَى الغَيْبَةِ الوَهْمِيَّةِ لِنَفْيِ الصُّورَةِ وإِثْبَاتِ القُدْرَةِ.




