مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 278

وقْتِ هَابِيلَ -عَزَّ عَزُّهُ- وشَيْث -عَزَّ عَزُّهُ- وقَابِيلَ القَرَابِينَ وتَقَبَّلَهَا، وذَلِكَ أَنَّهُ هُوَ الظَّاهِرُ بِهَا لِقَبُولِ القَرَابِينَ، فَلَمَّا نَصَّ أَنَّ اللَّهَ هُوَ المُتَقَبِّلُ لِلقَرَابِينِ، والنَّارُ فِي ذلِكَ الوَقْتِ تَقَبَّلَتْ بَعْضاً ورَدَّتْ بَعْضاً فَكَانَ هُوَ المُتَقَبِّلَ لَهَا، ولِذلِكَ عَظَّمَتِ الفُرْسُ النَّارَ وارْتَقَبَتِ الظُّهُورَ مِنْهَا.

وقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٌ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَةِ "العَقَائِدِ الرَّوْحِيَّةِ": قَابِيلُ هُوَ إِبْلِيسُ الأَبَالِسَةِ وهُوَ الثَّانِي المَقْتُولُ لَعَنَهُ اللَّهُ، والَّذِي مَا عَصَى اللَّهَ أَحَدٌ قَبْلَهُ مِنَ المُبْتَدَأِ إِلَى المُنْتَهَى، وقَدْ أَظْهَرَ المَعْنَى -جَلَّ ذِكْرُهُ- قَتْلَ هَابِيلَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- قَابِيلَ لَهُ وعُمُرُهُ عَلَى مَا رُوِيَ عِشْرِينَ سَنَةً تَلْبِيساً عَلَى المُنْكِرِينَ، وصَوَّرَ لِلضِّدِّ مِن نَفْسِهِ الظُّلْمِيَّةِ صُورَةً تُشْبِهُ صُورَتَهُ فَقَتَلَهَا وحَمَلَهَا وأَشْفَقَ عَلَيْهَا، لِأَنَّهَا مِن عُنصرهِ مَخَافَةَ أَن تَأْكُلَهَا الوُحُوشُ والطُّيُورُ.

ورُوِيَ عَن المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ": أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَلْ كَانَتْ دَعْوَةُ إِبْلِيسَ مُسْتَقَرَّةً عِندَ أَهْلِ الجُحُودِ والإِنْكَارِ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَعَمْ

الصفحة 78 من 278