وقَالَ الشَّيْخُ الثَقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- : وأَمَّا المُسَافِرُ فَهُوَ طَالِبُ العِلْمِ الحَرِيصُ عَلَيْهِ والرَّاغِبُ فِيهِ، وحَدُّ السَّفَرِ فِي البَاطِنِ: إِجْهَادُ النَّفْسِ فِي طَلَبِ العِلْمِ.
لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : سَافِرُوا تَغْنَمُوا.
وقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : اطْلُبُوا العِلْمَ ولَوْ فِي الصِّينِ.
وعِلْمُ الحَقِّ مَعْدُومٌ فِي بِلَادِ الصِّينِ، وإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ بُعْدَ المَسَافَةِ والمَشَقَّةِ فِي طَلَبِ العِلْمِ.
وعِندَنَا وفِي طَرِيقَتِنَا: أَنَّ المَرِيضَ هُوَ مَن كَانَ مِن المُؤْمِنِينَ بَيْنَ الأَضْدَادِ، يُقِيمُ الوُضُوءَ والصَّلَاةَ الظَّاهِرَةَ بَيْنَهُمْ، ويُحَذَّرُ عَلَيْهِ البَاطِنُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ * إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ * فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾(1)، ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا




