وَأَمَّا اليَدُ اليُسْرَى: أَنَّهَا دَلِيلَةٌ عَلَى أَبِي الذَّرِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَأَشْخَاصُ أَصَابِعِهَا الخَمْسِ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ، أَشْخَاصُهَا: عَبْدُ اَللَّٰهِ بْنِ رَوَاحَةَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَقَنْبَرُ بْنُ كَادَانَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، تَمَامُ الخَمْسَةِ الأَيْتَامِ، وَالوَلِيَّانِ نَوْفَلُ بْنُ الحَارِثِ وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ -عَزَّ عَزُّهَا- مَوْلَى رَسُولِ اَللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَعُلُوُّ اليَدِ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى كَعُلُوِّ المِقْدَادِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- عَلَى أَبِي الذَّرِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، وَعُلُوُّ أَشْخَاصِ المِيمِ عَلَى الثَّلَاثَةِ الأَيْتَامِ وَالوَلِيَّيْنِ -عَزَّ عَزُّهَا- هَذَا فِي بَعْضِ البَوَاطِنِ، لأَنَّ المُيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَجَلُّ وأَعْظَمُ مِن ذلِكَ كُلِّهِ ومِن جَمِيعِ مَا فِي المُلْكِ بِأَسْرِهِ، إِذْ كَانَ خَلَقَهُ وقَدَّرَهُ بِأَمْرِ مَوْلَاهُ.
وأَمَّا المَرَافِقُ فَأَشْخَاصُهَا الأَثْنَا عَشَرَ نَقِيباً الثَّابِتَةِ أَسْمَاؤُهُمْ فِي الرِّسَالَةِ ومَعْنَى قَوْلِنَا مَرَافِقُ: هُوَ دَلِيلٌ عَلَى رِفْقِ النُّقَبَاءِ بِأَهْلِ المَرَاتِبِ وَدَلَالتُهُمْ جَمِيعِهِمْ عَلَى مَعْرِفَةِ الأَزَلِ وحِجَابِهِ وبَابِهِ وأَيْتَامِهِ، ومَعْنَى المَسْحِ عَلَى الرَّأْسِ: إِنَّ شَخْصَ الرَّأْسِ: السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- لِأَنَّهُ رَأْسُ المُلْكِ بِأَسْرِهِ، وهُوَ فِي قَبْضَتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، ومَسْحُكَ بِالمَاءِ عَلَيْهِ هُوَ أَخْذُكَ العِلْمَ مِنْهُ ومُلَاذُكَ بِهِ،




