عَزُّهُ- هُوَ السَّبَبُ بَيْنَ الأَزَلِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَبَيْنَ خَلْقِهِ وَمُسَبِّبُ الأَسْبَابِ بِأَمْرِهِ، وَالوُسْطَى دَلِيلَةٌ عَلَى شَخْصِ الحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ الأَوْسَطُ مِنْ أَشْخَاصِ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- الخَمْسَةِ وَالبِنْصَرُ: دَلِيلَةٌ عَلَى شَخْصِ الحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَسُمِّيَتْ بِنْصَرٍ لِأَنَّ الخَلْقَ المَنْكُوسَ قَعَدوا عَنْ نُصْرَتِهِ فِي الظَاهِرِ يَوْمَ كَرْبَلَاءَ، ثُمَّ الخِنْصَرُ دَلِيلَةٌ عَلَى شَخْصِ مُحْسِنٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ الشَّخْصُ الخَامِسُ مِنْ أَشْخَاصِ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَآخِرُهَا وَكَذَلِكَ الخِنْصَرُ آخِرُ الأَصَابِعِ الخَمْسِ وَمَعْنَى خِنْصَرٍ أَنْ مُحْسِنٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ظَهَرَ بِالسَّقْطِ مِنْ رَفْسَةِ الضِّدِّ لَعَنَهُ اَللَّٰه كَمَا يَزْعُمُونَ.
وَفِي الخِنْصَرِ يَكُونُ الخَاتَمُ وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى عَهْدِ اَللَّٰهِ وَمِيثَاقِهِ وَمَعْرِفَتِهِ وَلَا يَعْرِفُ اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ إِلَّا مَنْ عَرَفَ مُحْسِنًا بِالنُّورَانِيَّةِ وَأَنَّ بِهِ خُتِمَ أَشْخَاصُ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَجَعَلَ الخَاتَمَ فِيهَا دَلِيلًا عَلَى مَعْرِفَةِ مُحْسِنٍ بِالنُّورَانِيَّةِ وَلَا يَتَجَاوَزُ هَذِهِ العِدَّةَ إِلَّا بِإِضَافَةِ البَابِ إِلَيْهَا إِذْ لَا يَظْهَرُ بِهِ المِيمُ فَيَكُونُ فِيهَا وَتَابِعًا لَهَا.
لِقَوْلِ السَّيِّدِ رَسُولِ اَللَّٰه -عَزَّ عَزُّهُ- : سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ البَيْتِ.




