عَلَى ظُهُورِ السَّيِّدِ مُحَمَّد -عَزَّ عَزُّهُ- خَمْسَةَ أَشْخَاصٍ، وَمَعْنَى إِدْخَالِ المَاءِ فِي فِيكَ عِنْدَ المَضْمَضَةِ: فَالْفَمُ شَخْصُ الفَاءِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَفِيهِ اللِّسَانُ النَّاطِقُ بِتَوْحِيدِ اَللَّٰهِ، وَمِنَ الفَمِ بَدَتْ جَمِيعُ الخَيْرَاتِ مِثْلُ الشَّهَادَةِ بِالتَّوْحِيدِ وَقِرَاءَةُ القُرْآنِ، وَفُنُونُ العِلْمِ، وَكَذَلِكَ الفَاءُ مِنْها انْفَجَرَتْ عُيُونُ الكِبْرِيَاءِ وَاللِّسَانُ شَخْصُ القَائِمِ وَهُوَ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالِاسْتِنْشَاقُ دَلِيلٌ عَلَى أَخْذِكَ لِلْعِلْمِ بَأَسْرِهِ مِنَ الحَاءَيْنِ -جَلَّ ذِكْرُهُ- وَبِمَعْرِفَتِهَا يَصِحُّ لَكَ التَّوْحِيدُ، وَغَسْلُ اليَدَيْنِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ: فَقَدْ قُلْنَا: إِنَّ اليَدَيْنِ شَخْصَا اليَتِيمَيْنِ -عَزَّ عَزُّهَا- : فَاليَدُ اليُمْنَى دَالَّةٌ عَلَى شَخْصِ المِقْدَادِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَاليُسْرَى دَالَّةٌ عَلَى أَبِي الذَّرِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَإِنَّمَا خُصَّ المِقْدَادُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- بِاليَدِ اليُمْنَى لِعُلُوِّهِ وَتَقْدِيمِهِ عَلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ.
لِقَوْلِ المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- فِي حَقِّهِ: خَرَجَ إِلَيْكُمْ مِنْ عِلْمِنَا أَلْفٌ غَيْرُ مَعْطُوفٍ وَلَوِ انْعَطَفَ لَانْعَطَفْتُمْ.
وَمَعْنَاهُ: مَا شَكَّ المِقْدَادُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، وَلَوْ شَكَّ لَشَكَكْتُمْ، وَمِثْلُ تَأَخُّرِهِ عَنِ السُّجُودِ مَعَ الحُرُوفِ




