مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 278

يُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ وَيُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ، وَالمَحْتُومُ لَيْسَ فِيهِ تَقْدِيمٌ وَلَا تَأْخِيرٌ، ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ أَيْ تَشُكُّونَ فِيهِ، وَفِي بَعْثِهِ إِيَّاكُمْ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾(1)

هُوَ: مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى وَهُوَ المَعْبُودُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَالمَعْرُوفُ بِالإِلَهِيَّةِ وَالوَحْدَانِيَّةِ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ۚ﴾(2) أَيْ فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِمَامٌ، وَالإِلَهُ هُوَ الإِمَامُ، وَهُوَ مُحِيطٌ بِمَا خَلَقَهُ عِلْمًا وَقُدْرَةً وَلَا شَرِيكَ لَهُ، بِدَلِيلِ هُوَ: فَالْهَاءُ خَمْسَةٌ وَالوَاوُ سِتَّةٌ فَيَكُونُ أَحَدَ عَشَرَ، أَيْ ه ب ق: أَحَدَ عَشَرَ، وَفِي ذَلِكَ إِشَارَةٌ لِمَنْ عَرَفَ العِبَارَةَ، وَهُوَ تَعَالَى عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا يَصْدُرُ عَنْ خَلْقِهِ أَوْ يَكْتُمُونَ وَمَا يَعْمَلُونَ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ، فَيُثِيبُ أَوْ يُعَاقِبُ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾(3)

الهوامش

1()سورة الأنعام آية 3
2()سورة الزخرف آية 84
3()سورة الأنعام آية 63
الصفحة 7 من 278