أَنْ يُقَتَّلُوا: أَيْ يُكَفَّرُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَيْ يُخْرَجُونَ مِنَ الإِيمَانِ، أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَيْ يُمْنَعُونَ مِنَ العُلُومِ البَاطِنَةِ وَيَتْرُكُونَ فِي أَهْوَائِهِمْ يَمْرَحُونَ، أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ: أَيْ لَا يُكَلَّمُونَ بِالطَّرِيقَةِ وَلَا يُعَاشِرُونَ وَيُخْرَجُونَ مِنْ حَدِّ الإِيمَانِ إِلَى حَدِّ الكُفْرِ وَالجُحُودِ، ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا بِسُوءِ مُعَامَلَتِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ، وَهُوَ سُقُوطُهُمْ فِي المَسُوخِيَّةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ۚ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ۚ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "الحَاوِي": لَا يَجُوزُ بَعْدَ الوُضُوءِ وَالدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ مُلَامَسَةُ التَّلَامِيذِ وَلَا مُصَافَحَتُهُ، لِأَنَّهُ بِمَقَامِ النِّسَاءِ وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيَتَوَضَّأْ بِالبَاطِنِ فَقَدْ انْتَفَضَ وُضُوؤُهُ، وَقَدْ جَاءَ فِي الآيَةِ: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ




