لِقَوْلِ رَسُولِ اَللَّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي غَزْوَةِ الأَحْزَابِ لَمَّا بَرَزَ عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- لِعَمْرِو بْنِ وُدٍّ العَامِرِيِّ: بَرَزَ الإِيمَانُ كُلُّهُ إِلَى الكُفْرِ كُلِّهِ.
وَأَمَّا الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ هُمُ السَّابِقُونَ إِلَى هَذَا السِّرِّ، وَالسَّابِقُ لَهُ فَضْلٌ عَلَى اللَّاحِقِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": المُحْصَنَاتُ هُمُ المُؤْمِنُونَ وَمَنْ رَمَى مُحْصَنًا فَقَدْ قَذَفَهُ وَأَعَانَ عَلَيْهِ، وَرَمْيُ المُحْصَنَةِ فِيهِ وُجُوهٌ مِنْهَا: هُوَ الطَّعْنُ عَلَى مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ، وَالغَيْبَةُ وَالنَّمِيمَةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾(1)
الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اَللَّٰهَ وَرَسُولَهُ: هُمُ المُقَزْمِنَةُ وَالمُفَوضَةُ وَيُؤْذُونَ وَيُعَانِدُونَ المُؤْمِنِينَ، وَاَللَّٰهُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَرَسُولُهُ السَّيِّدُ مُحَمَّد -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالأَرْضُ الَّتِي يَسْعَوْنَ فِيهَا فَسَادًا وَظُلْمًا وَعِنَادًا وَاسْتِكْبَارًا هِيَ دَوْلَةُ الحَقَّ مِنْ أَبْوَابٍ وَأَيْتَامٍ وَنُقَبَاءٍ وَنُجَبَاءٍ وَمُخْتَصِّينَ وَمُخْلَصِينَ وَمُمَتَحَنِينَ.




