مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 278

الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾(1)، ﴿فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا﴾(2)

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "الحَاوِي": يَجُوزُ اتِّخَاذُ الأَسْيَادِ لِلتَّلَامِيذِ وَالسَّمَاعِ وَالتَّعْلِيقِ فِي المَوَاقِيتِ بَعْدَ أَدَاءِ الفَرْضِ، وَيَجُوزُ فِيهَا قُرْبَانُ المُخَالِفِ وَالمُؤَالِفِ بَلاغَاً لَا مَحَالَةَ، وَالرِّزْقُ رِزْقُ اَللَّٰهِ وَالعِيَالُ عِيَالُ اَللَّٰهِ.

أَقُولُ: إِنَّ الصَّيْدَ البَاطِنَ المَشْرُوعَ هُوَ طَلَبُ العُلُومِ وَالمَعَارِفِ الإِلَهِيَّةِ، يَكُونُ حَلَالًا لِلْمُؤْمِنِ إِذَا حَصَلَ عَلَيْهِ مِنْ مَعْدِنِهِ بِاسْتِحْقَاقٍ، وَإِلَّا كَانَ حَرَامًا وَهَذَا هُوَ الزِّنَا وَالسَّرِقَةُ وَالسِّفَاحُ، وَالطَّعَامُ الحَلَالُ هُوَ عِلْمُ التَّوْحِيدِ الَّذِي بِهِ حَيَاةُ الأَنْفُسِ وَأَمَّا الطَّعَامُ المَادِّيُّ الَّذِي هُوَ غِذَاءُ الأَجْسَامِ إِذَا ذُكِرَ اسْمُ اَللَّٰهِ عَلَيْهِ جَازَ أَنْ يَتَنَاوَلَهُ المُؤَالِفُ وَالمُخَالِفُ، وَالمُؤْمِنَاتُ المُحْصَنَاتُ هُمْ طَلَبَةُ هَذَا العِلْمِ وَالأَخْدَانُ هُمُ الأَصْدِقَاءُ فِي هَذَا الأَمْرِ وَالأُجُورُ هُوَ شُكْرُ السَّيِّدِ السَّببَ وَالتَّوَاضُعُ لَهُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ فَالإِيمَانُ فِي هَذَا المَوْضِعِ: أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- .

الهوامش

1()سورة المائدة آية 4-5
2()ورة النساء آية 4
الصفحة 67 من 278