﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾: يَعْنِي كُلَّ مَنْ تَسَمَّى بِإِمْرَةِ المُؤْمِنِينَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي العَبَّاسِ فَلَا يَجُوزُ مَنْ لَهُ بِهِمْ نَسَبٌ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى عِلْمِ التَّوْحِيدِ لِأَنَّهُ مِنْ المُحِرَّمِاتِ.
﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾: يَعْنِي بِهِ الغَارِقُ فِي عِلْمِ الظَّاهِرِ وَمَا يَعْتَقِدُهُ السُنَّةِ كَصَاحِبِ المَنْصِبِ الكَبِيرِ فِي العُلُومِ الظَّاهِرَةِ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الإِقْرَارُ بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ بَعْدَ أَنْ اخْتَنَقَ بِعِلْمِ الظَّاهِرِ وَبَنى لَحْمَهُ وَدَمَهٌ وَنَفْسِهِ وَعَقْلِهِ وَمُعْتَقَدِهِ عَلَيْهِ، لِأَنَّ مَنْ أَظْهَرَ لَهُ شَيْئًا مِنْ عِلْمِ البَاطِنِ فَهُوَ عِنْدَهُ كَافِرٌ، وَيُهْدَرُ دَمُهُ وَيُبِيحُ قَتْلَهُ فَأَيُّ شَيْءٍ أَبْعَدُ مِنْ هَذَا ؟؟ فَالحَذَرَ الحَذَرَ مِنْهُ فَإِنَّهُ المُظْلِمُ الَّذِي لَا نُورَ فِيهِ.
وَأَمَّا ﴿الْمَوْقُوذَةُ﴾: فَهُوَ المَرِيضُ الَّذِي لَا هُوَ مَعَ السُّنَّةِ وَلَا هُوَ مَعَ الشِّيعَةِ فَإِنَّهُ كَالمَرِيضِ الدَّائِمِ المَرَضِ فَتَارَةً يَصْحُو وَتَارَةً يَمْرَضُ، فَهُوَ أَحْيَانًا يُرَجِّحُ الأَوَّلِ وَأَحْيَانًا يُرَجِّحُ العَينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَهَذَا هُوَ المَرِيضُ وَهُوَ المَوْقُوذَةُ، والوَقِيذُ: المَرِيضُ.
وَأَمَّا ﴿الْمُتَرَدِّيَةُ﴾: فَهُوَ صَاحِبُ العَاهَاتِ وَالعَلَامَاتِ الرَّدِيئَةِ وَأَمَّا ﴿النَّطِيحَةُ﴾: فَهُوَ المَأْبُونُ المُشْتَهَرُ، وَأَمَّا ﴿مَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا زَكَّيتُمْ﴾: فَهُوَ الَّذِي قَدْ سَمِعَ الدُّسْتُورَ مِنْ شَخْصٍ بِلَا طَرِيقَةٍ، فَقَدْ نَهَشَهُ السَّبُعُ، وَلَمْ يَمُتْ فَإِنَّهُ عَادَ وَشَرِبَ سُؤْرَ مُؤْمِنٍ يَكُونُ قَدْ زَكَّاهُ، وَالتَّزْكِيَةُ هِيَ الذَّبْحُ أَيْ ذَبَحَهُ




