القَلْبُ مِنْ أَمْرَاضِ الشَّكِّ فَمَا أَتَى بِهِ الرَّسُولُ مِنَ الشَّرَائِعِ الظَّاهِرَةِ الدَّالَّةِ عَلَى مَعْرِفَةِ البَوَاطِنِ الخَفِيَّةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ذٰلِكُمْ فِسْقٌ ۗ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ۚ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(1).
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": إِنَّهَا آيَةٌ جَلِيلَةُ القَدْرِ عَظِيمَةُ الخَطَرِ، حَوتْ باطِنَاً شَرِيفًا، فَأَمَّا المَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الخِنْزِيرِ فَهُمُ الأَضْدَادُ الثَّلَاثَةُ لَعْنَهُمُ اَللَّٰه وَلَعَنَ مَنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِمْ وَنَسْلِهِمْ وَلَهُ بِهِمْ نَسَبٌ فَلَا يَجُوزُ إِيصَالُهُ أَبَدًا لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى لَعْنِ آبَائِهِ وَأَجْدَادِهِ وَلَا يَحْتَمِلُهُ فَيَصِيرُ مُبْعَدًا عَنْكُمْ.




